انطلقت الاحتفالات الصاخبة في شوارع تشيلي بعد انتهاء محنة 33 عاملا حوصروا تحت سطح الأرض شمالي تشيلي لمدة 69 يوما حيث تمكنت فرق الإنقاذ التشيلية من انتشال آخر عامل في ساعة مبكرة صباح أمس.

وتابع العالم كله اجمع بإعجاب وتأثر شديدين عملية الإنقاذ الملحمية التي انتهت بنجاح مع خروج آخر العمال الـ 33 الذين كانوا محتجزين تحت الأرض في قاع منجم بتشيلي. كما عاد ستة من عمال الإنقاذ كانوا هبطوا في الكبسولة المستخدمة في عملية الإنقاذ إلى العمال المحاصرين لمساعدتهم على استخدامها إلى سطح الأرض بعد انتشال أورزوا مباشرة وهو العامل الأخير الذي انتشل من باطن الأرض.

ونقل العمال إلى مستشفى في كوبيابو، التي تبعد مسافة ربع ساعة بالمروحية، حيث سيخضعون لمدة يومين لفحوص طبية دقيقة. لكن في المستشفى حيث خرج عامل تلو الآخر من سيارة الإسعاف إلى كرسي متحرك بانتظاره، فقد اتضح أن علاج المشاكل النفسية سيكون بنفس القدر من الأهمية مثل علاج الإصابات الجسمية.

وأكد وزير الصحة التشيلي خايمي ماناليش من المستشفى كوبيابو أن الحالة الصحية العامة للعمال «أكثر من مرضية». وأضاف أن المضاعفات الوحيدة يعاني منها عاملان، لم تكشف هويتهما، وسيخضعان لتدخل جراحي لمعالجة «التهابات شديدة في الأسنان»، إضافة إلى حالة التهاب رئوي جرت معالجتها منذ بضعة أيام.

وضجت تشيلي بالاحتفالات الصاخبة مع تكلل عملية إنقاذ العمال. وفي المدينة المخيم التي أنشئت في سان خوسيه انضم صحافيون من 600 مؤسسة إعلامية تغطي عملية الإنقاذ، انضموا إلى عائلات وأصدقاء وعمال الإنقاذ والمتعاطفين في فورة تلقائية من الرقص والغناء.

وارتدى البعض ملابس زاهية بينما عبر البعض عن سعادته على أي شخص تطاله أيديهم أو مجرد التلويح بعلم أو إلقاء شريط أو تجرع زجاجة أو اثنتين. وفي كوبيابو القريبة، تجمع نحو ثلاثة آلاف شخص في ميدان البلدة حيث بثت شاشة كبيرة لقطات حية لعملية الإنقاذ. وفي العاصمة سانتاياغو، تابع آلاف التشيليين فصول عملية الإنقاذ الدرامية على شاشة تلفزيونية كبيرة أقيمت في ميدان أهومادا.

إشادة

ولقيت عملية الإنقاذ إشادات كثيرة من الرئيس الأميركي باراك اوباما والرئيس البرازيلي لويز ايناسيو لولا دا سيلفا والحكومة الفرنسية وكثيرين غيرهم من بينهم البابا بنديكتوس السادس عشر.

(وكالات)