أعلنت وزارة البلديات والأشغال العامة العراقية عن قرب تنفيذها خطة لإعادة تصميم المدن، مؤكدة أن التصميم الحالي لا يتلاءم مع التزايد السكاني.

ويعاني العراق من بنية تحتية متهالكة نتيجة سنوات طويلة من الحصار والحروب، ولاسيما في قطاع البناء والإعمار، فضلاً عن وجود أزمة سكن حقيقية في البلاد نتيجة التزايد السكاني، فيما تبذل الجهات المعنية جهوداً لجذب رؤوس الأموال والمستثمرين للمساهمة في إعادة الإعمار، لكنها تصطدم بالأوضاع الأمنية التي تشهد تقلبات مستمرة.

وقال الناطق الإعلامي لوزارة البلديات والأشغال العامة جاسم محمد إن الوزارة لديها «خطة كاملة لإعادة تصميم المدن الرئيسية» في العراق، وبخاصة العاصمة بغداد، لإنهاء البناء العشوائي الذي يقام دون أخذ موافقات رسمية.

وأوضح الناطق أن الخطة، التي ستبدأ في بداية العام 2011 وستستمر لـ 10 سنوات مقبلة، تتضمن تصاميم عمرانية متقدمة وحديثة معتمدة عالمياً، مبيناً أن التصاميم تحتوي على نماذج سكنية «تراعي الجوانب الصحية»، بحيث تكون المصانع بعيدة عن المجمعات السكنية تجنباً لتزايد نسب التلوث فيها. وأشار إلى أن الخطة من شأنها في حال اكتملت أن تزيد من جمالية المدن، وتجعلها ملائمة لتزايد الكثافة السكانية. وبيّن أن التصميم الجديد للمدن «سيراعي تزايد أعداد السكان بسبب الهجرة غير المعقولة من الأرياف والقرى» إلى المدن.

وكانت وزارة البلديات والأشغال العامة كشفت في وقت سابق أنها تعمل على إعداد خطة شاملة لبناء وحدات سكنية منخفضة الكلفة للمتجاوزين على أراضي الدولة بالتنسيق مع وزارة الإعمار والإسكان بهدف معالجة أزمة السكن التي يعاني منها العراق.

وأعلنت وزارة الإسكان والاعمار الأسبوع الماضي عن عزمها بناء مليون وحدة سكنية في عموم المحافظات العراقية خلال العامين المقبلين ضمن السياسة الوطنية للإسكان التي أطلقتها بالتعاون مع الهيئة الوطنية للاستثمار من أجل القضاء على أزمة السكن.

وفي هذا الإطار، يؤكد خبراء أن وزارة الإعمار والإسكان أخفقت في وضع خطط مهمة لحل مشكلات السكن، وأن العراق يحتاج إلى أكثر من 20 عاماً لحل جزئي للازمة، لكن وكيل الوزارة استبرق الشوك ذكر قبل أيام إن العراق سيحل أزمة السكن بحدود العام 2020، بعد بناء مليوني وحدة سكنية وفق المواصفات العالمية التي تتبناها السياسة الوطنية للإسكان.

بغداد - «البيان»