يحذر خبراء من تصاعد وتيرة الاستهلاك لدى السعوديين، حتى أن تقديرات حديثة تشير إلى أنهم ينفقون 26 في المئة من إجمالي دخولهم الشهرية على مجموعة الأطعمة والمشروبات.
وقال المستشار الاقتصادي فادي العجاجي إن أسعار الخضروات، والتي على قائمتها الطماطم، سجلت ارتفاعاً بواقع 200 في المئة، حيث بلغ سعر حبة الطماطم والبرتقال الواحدة ريالاً.
واضاف العجاجي ان «وزن مجموعة الاطعمة والمشروبات، التي يستهلكها الفرد يبلغ 26 في المئة»، مشيراً إلى قوة العلاقة بين الرقم القياسي لمجموعة الأطعمة والمشروبات والرقم القياسي للمجموعة المتفرعة منها الخضروات الطازجة رغم أن وزنها المقدر لا يتجاوز 62,1 في المئة.
وأوضح المستشار الاقتصادي السعودي إن «هذه المشكلة تواجه معظم الدول، وبعض الدول تضع سياسات أكثر تنظيماً لأسواق السلع الزراعية مثل فرنسا التي طبقت في مرحلة ما قبل الانضمام للاتحاد النقدي الأوروبي سياسة سعر العتبة، حيث تفرض تعرفة جمركية عالية على السلع الزراعية المستوردة في حالة انخفاض الأسعار لحماية مزارعيها، وتخفض التعرفة الجمركية في حالة ارتفاع الأسعار».
وكان اقتصاديون قدّروا حجم الإنفاق على المأكل والمشرب خلال أيام عيد الفطر المبارك بنحو المليار ريال.
وقال الاستشاري الاقتصادي وأستاذ مادة التسويق في كلية إدارة الأعمال في جدة د. عبدالرحمن إبراهيم الصنيع إن العام 2010 شهد توجهاً «مسعوراً» نحو شراء السلع المتنوعة لاسيما الاستهلاكية.
وعزا الصنيع سلوك المستهلكين غير المسبوق إلى أسباب مختلفة، أبرزها الخوف من استمرار ارتفاع الأسعار بحيث تتفاقم الأوضاع لدرجة أن القدرة الشرائية للمستهلك المتوسط الدخل لن تمكنه من شراء وتبضع السلع الاستهلاكية والمواد التموينية التي تغطي احتياجاته خلال هذه الفترة مثل كل عام.
ويشير عضو جمعية الاقتصاد السعودية طلعت حافظ إلى أن شراهة الشراء التي يتصف بها المستهلك السعودي سببها سوء التخطيط المالي، وضعف الوعي المرتبط بثقافة الشراء، إذ أن معظم المستهلكين السعوديين يتجهون إلى الأسواق في اللحظة الأخيرة لإشباع احتياجاتهم من السلع الضرورية، وبالتحديد خلال المواسم والمناسبات.
