أجرى الرئيس المصري حسني مبارك مباحثات صباح أمس مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل تناولت آخر تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في لبنان والعراق ومنطقة الخليج.
وتلقى الرئيس مبارك رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وصرح وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط بأن الرسالة تتعلق أساساً بالوضع العربي العام وبخاصة في ضوء نتائج القمة العربية الاستثنائية في سرت (ليبيا).
وأشار إلى أن الرسالة تناولت الكثير من الموضوعات في إطار معالجة الكثير من الموضوعات وفي مقدمتها مسألة العراق وكيفية حسم الأزمة المتعلقة بتشكيل الحكومة والتشاور بين مصر والمملكة في هذا الشأن وكذلك الوضع في لبنان والتحركات الجارية على المسرح الداخلي هناك.
وقال أبوالغيط إن مبارك استعرض مع الفيصل عددا من أبرز القضايا المطروحة على الساحة العربية والإقليمية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية لاسيما في ضوء قرار لجنة مبادرة السلام العربية خلال اجتماعها الأخير في سرت الخاص بتأييد موقف السلطة الوطنية الفلسطينية إزاء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة.
كما تم التطرق للأوضاع في لبنان والعراق ومنطقة الخليج والسودان، موضحاً أن اللقاء عكس بصفة عامة التقاء كبيراً في وجهات النظر بين الطرفين في ما يتعلق بتقييم الوضع العربي العام في مجمله وفي خصوصيات وتفصيلات المسائل والقضايا المطروحة بشأن العراق ولبنان والسودان وأيضاً عملية تطوير منظومة العمل العربي المشترك في صورة الجامعة العربية.
وقال إن مبارك استعرض مع وزير الخارجية السعودي رؤيته إزاء القضايا المطروحة مشيرا إلى أن هناك نية للاستمرار في هذه اللقاءات والمشاورات المصرية السعودية بهدف تنسيق المواقف.
الرؤى واحدة
من جانبه، صرح الأمير سعود الفيصل بأن اللقاء أكد الرؤى الواحدة لكل من مصر والسعودية وأنهما تعملان في نفس الاتجاه إزاء المشاكل والقضايا المطروحة على الساحة والتي يجرى التشاور بشأنها وفي مقدمتها قضايا فلسطين ولبنان والعراق والسودان وكل ما يهم العالم العربي.
وردا على سؤال حول ارتباط الزيارة بزيارة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الحالية إلى لبنان اكتفى وزير الخارجية السعودي بالقول إن زيارة نجاد «أحدثت زخما كبيرا في لبنان.. لكن المهم هو النتيجة.. وإن شاء الله تكون نتائج الزيارة بنفس هذا الزخم في ما يتعلق بالسلم اللبناني».
وحول الوضع في السودان وما يمكن أن تقوم به مصر والسعودية وبخاصة في ضوء اقتراب استفتاء الجنوب قال الفيصل إن هذا الأمر «محل دراسة» بين الحكومتين المصرية والسعودية وكذلك حكومات عربية أخرى مع السودان.
وفي الشأن العراقي، شدد الفيصل على أن بلاده ومصر تقفان على «نفس المسافة من كل العراقيين» وان ما يتمناه البلدان ويطمحان إليه هو أن يكون هناك حكومة تمثل جميع العراقيين بشكل حقيقي وتتساوى فيها كل الطوائف في الحقوق والواجبات.
القاهرة - عماد الأزرق والوكالات
