عاشت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان أمس يوماً دامياً مع إعلانها مقتل ستة من جنودها بثلاث هجمات منفصلة، أسفر إحداها عن مصرع أربعة، في وقتٍ لقي ثمانية هم ستة فلبينيين وهندي وكيني حتفهم بتحطم طائرة شحن تنقل إمدادات للحلف، في حين قال متعاقد إن أموالا يقدمها الجيش الأميركي للإعمار ينتهي بها المطاف في أيدي مقاتلي حركة «طالبان» التي أبدت واشنطن حيالها انفتاحاً تمثل بإمكانية سحب أسماء جديدة من اللائحة السوداء بشأن الإرهاب.

وذكرت قوة المعاونة الدولية التي يقودها الحلف (إيساف) في بيان أمس أن أربعة جنود أجانب قتلوا في هجوم بقنبلة محلية الصنع في جنوب أفغانستان. ولم تقدم القوة المزيد من المعلومات. وفي بيان آخر في وقتٍ سابق أفادت «إيساف» أن جندياً قتل بهجوم مسلح في شرق أفغانستان، من دون أن تشير إلى جنسية القتيل أو مكان مقتله، فيما كانت أشارت في بيان منفصل إلى مقتل جندي آخر في الجنوب.

وبحصيلة أمس، بلغ عدد قتلى قوات «الناتو» في أكتوبر الجاري أربعة وثلاثين.

في سياقٍ متصل، ذكرت شركة «ناشونال اير كارغو» ومقرها الولايات المتحدة أن طائرة شحن تقوم بتشغيلها وتنقل إمدادات للحلف في أفغانستان تحطمت خارج العاصمة كابول ما أدى إلى مقتل طاقمها المؤلف من ستة فلبينيين وهندي وكيني.

وأفاد بيان الشركة أن الطائرة كانت في طريقها من قاعدة باغرام الجوية الأميركية إلى كابول عندما اصطدمت بجبل على مسافة ما بين 25 و30 كيلومترا شرق كابول. وذكرت هيئة الطيران المدني الأفغاني أن سبب التحطم ما زال قيد التحقيق.

لائحة «طالبان»

في هذه الأثناء، أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي عن استعداد واشنطن لسحب أسماء جديدة من مقاتلي «طالبان» من اللائحة السوداء للأمم المتحدة بشأن الإرهاب.

وقال كراولي: «نحن بصدد دراسة تعديلات بالنسبة لمقاتلين آخرين من طالبان مدرجة أسماؤهم على لائحة العقوبات التابعة للأمم المتحدة من اجل تسهيل محادثات السلام في أفغانستان». وأضاف: «هناك بعض التعديلات خلال هذا العام.. وبما أننا نحاول تسوية بعض المشاكل بالتعاون مع الأمم المتحدة ومع أعضاء آخرين في مجلس الأمن، فمن التأكيد أنه من الممكن سحب أسماء جديدة».

ووضعت اللائحة السوداء بموجب القرار رقم 1267 الذي تبناه مجلس الأمن العام 1999.

(وكالات)