عادت التوترات بين العرب والأكراد للظهور في كركوك الغنية بالنفط مع تأجيل الحكومة المركزية العراقية لإحصاء عدد السكان في البلاد كان من المفترض أن يساعد في حل نزاعات طويلة الأمد في مناطق مضطربة من شمال العراق.
ويعتبر المسؤولون بالجيش الأميركي التوترات بين العرب والاكراد مصدر صراع مستقبلي محتمل في العراق الذي مازال يعاني من جراح عميقة خلفها صراع طائفي أطلقه الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. فيما تلقي الاسر العربية المسؤولية في التهديدات بصورة مبهمة على جماعات كردية مسلحة، حيث اكدت انها تتلقى أوامر بالمغادرة قبل الاحصاء الذي سيكون أول احصاء كامل لعدد سكان العراق في أكثر من 20 عاما.
وقال نائب محافظ كركوك راكان العبيدي إن «هناك عشرات الشكاوى التي وصلتنا من قبل مواطنين عرب قالوا ان هناك مسلحين يرتدون الزي المدني ويستقلون عددا من السيارات داهموا منازلهم وطالبوهم بالرحيل عن المدينة خلال 48 ساعة او يتعرضون الى أمور لا ترضيهم.. وأضاف «هناك مناطق عربية كاملة ألقيت بها منشورات موقعة باسم الشباب الثائر تطالب العرب بالرحيل عن كركوك».
واوضح العبيدي «ان الاشخاص الذين تعرضوا للتهديد اتهموا قوات الاسايش الكردية بتنفيدها».. لكن مسؤولا بقوات الامن الكردية العقيد سالار خالد ال نفى هذه الاتهامات قائلا انها لا اساس لها من الصحة. واضاف «الاسايش مهمتها حماية الامن في كركوك. مهمتنا هي ملاحقة الارهابيين والجماعات المسلحة التي تزعزع الامن في كركوك. اننا لا نجبر الناس على مغادرة كركوك».
ونفى نائب رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار طالباني كذلك تورط قوات الامن. وقال طالباني ان «الكل متفق على ان الذي حصل من تلقي العوائل العربية في كركوك تهديدات تطالبهم بالرحيل عن كركوك هو أياد خفية تحاول اثارة الفتن والمشاكل داخل المدينة بين مختلف القوميات».
وأضاف أن «تأجيل الاحصاء ليس من مصلحة الجميع. كل العراقيين سوف يتضررون من تأجيل الاحصاء لان الاحصاء سيؤدي الى توفير قاعدة بيانات مهمة جدا للجميع وانهاء المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المحافظة».
في المقابل قال سكان محليون انهم لم يسمعوا قط عن جماعة باسم الشباب الثائر أو جماعة أخرى تلقي المنشورات الموقعة باسم أبناء كركوك الأصليين.
(رويترز)
