ذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلي أمس ان الجهد الأساسي لحكومة بنيامين نتانياهو هو قمع تطلعات سياسية لدى فلسطينيي 48، وأن نتانياهو هو المبادر والمحرك لهذا المجهود ويختبئ خلف وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان، فيما حذرت الجامعة العربية من مخاطر تنامي العنصرية الإسرائيلية بحق فلسطينيي 48.
وأضافت أن «الجهد الأساسي الذي تبذله حكومة نتانياهو موجه لقمع التطلعات السياسية للمجتمع العربي في إسرائيل، والطاقة التي تستثمرها السلطة من أجل تحقيق هذه الغاية أكبر من الطاقة التي تستثمرها في دفع العملية السياسية أو إحباط التهديد (النووي) الإيراني».
وتابعت أن «الجهود الإسرائيلية لقمع تطلعات الأقلية العربية متعددة الجبهات ويتم التعبير عنها من خلال مبادران سن قوانين وإجراء تغييرات في جهاز التعليم وأنشطة رمزية وخطوات دبلوماسية تهدف إلى تحصين هوية إسرائيل اليهودية». وشددت على أنه في المقابل «تتم مطالبة الأقلية العربية بالتنازل عن مطلبها بديمقراطية ومساواة أكثر» مع المواطنين اليهود.
وأشارت إلى أنه على الرغم من أن تصعيد التوتر الداخلي يقترن بشكل عام بليبرمان وعيم حزب «إسرائيل بيتنا» الذي يقف على رأس عملية قمع العرب في إسرائيل وخلفه الوزيران إلياهو يشاي، رئيس حزب شاس، ووزير العدل يعقوب نئمان «لكنهم ليسوا أكثر من مجرد حاملي الراية، ويختبئ خلفهم رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو».
وشددت على أن نتانياهو «هو المبادر والمحرك لهذه السياسة رغم أنه يقلل من الحديث حول الموضوع والتحريض ضد العرب».
في موازاة ذلك حذر السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية، مجددا امس، من مخاطر السياسة الإسرائيلية العنصرية الخطيرة بحق فلسطينيي أراضي ال1948، والتي ازدادت بشكل واضح وفج مؤخرا.
وندد صبيح في تصريح للصحافيين بالقاهرة بموافقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع «قانون المواطنة». وشدد على أن هذا الإجراء يعتبر وجها آخر من الوجوه المتعددة للسياسة العنصرية وغير الأخلاقية الإسرائيلية، والتي تتطلب وقفة دولية وقانونية جادة.
وطالب صبيح بوقفة دولية مسؤولة قبل عرض مشروع هذا القانون العنصري خلال الدورة السنوية للكنيست الإسرائيلي ابتداء من الثامن عشر من الشهر الجاري؛ لإقراره ضمن سلسلة من مشاريع القوانين العنصرية واللا أخلاقية التي سيشرعها الكنيست ومنها مشروع «قانون النكبة» الذي يمس بحرية التعبير، ومشروع قانون «منع التحريض».
وأشار إلى وجود مشروع قانون آخر أمام الكنيست، يتيح لبلدات يهودية منع «غير اليهودي» من السكن فيها بداعي أنهم ليسوا ملائمين لعقيدة البلدة، وكذلك مشروع قانون يتيح إلغاء أو منع نشوء جمعية تدعو إلى محاكمة إسرائيليين في الخارج (على ارتكاب جرائم حرب) إضافة إلى قانون يحظر «ارتداء الحجاب» في الأماكن العامة.
وأضاف: «كل هذا يتطلب التدخل الفوري للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان لثني إسرائيل عن إقرار سلسلة القوانين العنصرية والعقابية الموجهة ضد أبناء الشعب الفلسطيني».
«وكالات»