قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي إن استفتاء الجنوب قد يثير مشكلات تتعلق بالسكان والتشارك في النفط الذي تقع معظم حقوله في الجنوب. في وقت مازال التقدم البطيء يطبع مفاوضات سلام دارفور بالدوحة بين الوفد الحكومي السوداني وحركة التحرير والعدالة.
وقال كرتي إنه إذا رغبت الغالبية في جنوب السودان في الانفصال عن الشمال فإن الحكومة المركزية لن تمانع.
لكنه قال إن حكومته قد يتعين عليها التعامل مع عدد أكبر من السكان في الجنوب ممن يقطنون الشمال، مع ضرورة إيجاد صيغة للتشارك في النفط ومعالجة ديون السودان.
عدم استثناء احد
ويخيم شبح استفتاء الجنوب الذي سيجري في التاسع من شهر يناير المقبل على مفاوضات سلام دارفور بالدوحة فالوساطة المشتركة أكدت ان موعد الاستفتاء هو السقف النهائي للتوصل إلى اتفاق سلام في دارفور معلنة ان الجولة الأخيرة ستختتم بالإعلان عن اتفاق سلام نهائي يستند إلى الاتفاقات الإطارية السابقة الموقعة بين الطرف الحكومي والحركات المسلحة ومستندة أيضاً إلى رؤى المجتمع المدني الدارفوري الذي شارك في مفاوضات الدوحة وان هذا الاتفاق سيعرض على الجميع ولن يستثن أحدا.
وما زال التقدم البطيء يطبع مفاوضات سلام دارفور بالدوحة بين الوفد الحكومي السوداني وحركة التحرير والعدالة والتي تجري برعاية قطرية وعربية، فالتباين في وجهات النظر بين الوفدين بدا واضحا خلال اجتماعات اللجان التفاوضية الخمسة التي تتفاوض حول ملفات السلطة والثروة والترتيبات الأمنية والنازحين واللاجئين والعدالة والمصالحة.
عقدة ملف الثروة
وقال الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي لمفاوضات سلام دارفور عمر آدم رحمة في تصريحات إلى «البيان» إن «التفاوض في ملف الثروة يحتاج إلى وضع النقاط فوق الحروف بشان بتحديد «المبالغ المالية»، مشددا في هذا الصدد على ضرورة التعامل مع الجانب المالي بشكل شامل.
وبشأن ملف النازحين واللاجئين قال إن الحركة اقترحت تشكيل مفوضية لوضع الأموال التي ستخصص للاجئين والنازحين وصندوق للتعويضات وصندوق للتنمية والجانب الحكومي لا يعترض على تشكيل مثل تلك المفوضية.
من جهته استبعد عبد الله مرسال الناطق باسم حركة التحرير والعدالة إمكانية انتهاء اللجان من أعمالها في الفترة المحددة من قبل الوساطة «التاسع عشر من لشهر الجاري» تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال إن هناك عددا من القضايا في ملف السلطة والوضع الإداري لم تحسم بعد ومن بين هذه القضايا مسالة الإقليم الواحد والحكومة المحلية والقضاء والهيئة التشريعية والسلطة التنفيذية والمشاركة في مؤسسة الرئاسة، مشيراً إلى وجود خلاف مع الجانب الحكومي حول ملف إعادة الإعمار وحول الأموال المرصودة لصندوق إعادة الإعمار.
وأضاف مرسال انه في ملف النازحين واللاجئين لم يتم التوصل إلى اتفاق حول المبالغ المالية المرصودة لعودة النازحين واللاجئين ليتمكنوا من تسيير أوضاعهم لحين عودتهم إلى ديارهم وشدد على ضرورة حدوث تنازل من الجانب الحكومي في مسألة الأموال حيث لا يستقيم القول بعودة للنازحين.
الدوحة - أنور الخطيب والوكالات