لجأ المرشحون الأردنيون للانتخابات البلدية البالغ عددهم 853 إلى وسائل التكنولوجيا الحديثة في الدعاية الانتخابية، مثل: فيسبوك وتويتر إضافة للمدونات والرسائل النصية القصيرة بدلا من الوصول إلى الناخبين عبر صورهم وبرامجهم الانتخابية وشعاراتهم من خلال الوسائل التقليدية كيافطات القماش والصور الشخصية.
وبدا أن التفاعل مع هذا النمط الدعائي الانتخابي الجديد على الأردنيين قويا خاصة في أوساط الشباب الذين يعتبرون الفئة الأكثر استخداماً للإنترنت وبنسبة بلغت 36 في المئة لاسيما في الفئة العمرية من(15 ـ 29 عاما).
ومع بدء الترشيح للإنتخابات النيابية حظيت الصفحة الخاصة باحد المرشحين بزيارة نحو 1000 شخص خلال يوم واحد. وقال المرشح، الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» إنه لابد أن نخاطب الناخبين وخاصة الشباب منهم بلغة العصر وهي الإنترنت، الصور واليافطات لا تزال مهمة ولكن أعتقد أن الحوار المباشر مع ناخب بعينه على صفحة الفيسبوك اقدر على إيصال برنامجي الانتخابي.
وأكد مرشح آخر أنه أنشأ صفحة خاصة له على «الفيسبوك» عندما اتخذ قرارا بترشيح نفسه للانتخابات النيابية موضحاً أنها تحمل برنامجه وشعارات حملته الانتخابية وان الإقبال على صفحته جيد من قبل الناخبين.
وأضاف أنه يدرك مدى عظم تأثير وسائل الدعاية التقليدية على الناخبين في بلد مثل الأردن، إلا أنه يدرك أيضاً مدى شعبية وانتشار الإنترنت بين الأردنيين.
وفي استخدام آخر لوسائل التكنولوجيا الحديثة في الانتخابات لجأ احد المرشحين لتزويد طاقم حملته الانتخابية ببطاقات هواتف خلوية، ومهمة هؤلاء فقط إرسال رسائل للمشتركين تدعوهم لانتخاب هذا المرشح.
إلى ذلك، قال المواطن تامر عامر(23 عاما) إنه حاور مرشحا عن دائرته في عمان حول النقاط الاقتصادية في برنامجه الانتخابي وخاصة فيما يتعلق بالقضاء على البطالة في صفوف الشباب و«للأسف اجابته لم تكن مقنعة فهو لا يطرح حلولا عملية وإنما مجرد شعارات.
وتابع «أتاح الفيسبوك فرصة للحوار المباشر بين الناخب والمرشح على عكس الطرق التقليدية حيث يجلس المرشح في مقره الانتخابي ويضطر الناخبون لسماع خطب رنانة وينتهي الاجتماع الانتخابي بمأدبة غداء أو عشاء».
وقالت عبير كساب (22 عاما) وهي طالبة جامعية إن استخدام الفيسبوك «بات أمرا مهما في الحملات الانتخابية وان هذه الطريقة تساعد الناخبين لاسيما الشباب منهم على اختيار المرشح الأنسب من خلال قراءة برامجهم الانتخابية على صفحاتهم عبر الفيسبوك ومقارنة هذه البرامج مع بعضها البعض».
وتشير أرقام هيئة تنظيم قطاع الاتصالات إلى أن عدد مشتركي الإنترنت في الأردن للعام الحالي بلغ نحو 1. 8 ملايين مشترك.
ويفاجأ بعض المرشحين على صفحاتهم على «الفيسبوك» بوجود مطالب انتخابية مثل طلب المساعدة للحصول على وظيفة أو طلب الحصول على منحة دراسية وغيرها من المطالب الخدماتية الأخرى التي اعتاد الناخبون في الأردن على طلبها من مرشحيهم كشرط لانتخابهم.
فيما تحمل بعض صفحات المرشحين تعليقات من قبل المواطنين تنتقد أداء المجالس النيابية والنواب وتتهمهم بالانتهازية والجري وراء مصالحهم الشخصية من خلال الشعارات التي يطلقونها. فيما تقول تعليقات أخرى إن أًصحابها غير مهتمين بالانتخابات لأنهم لا يعتقدون أن تغييرا سيطرا على أداء النواب.
(يو. بي. آي)