لقي 18 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني حتفهم في انفجارٍ مساء أول من أمس وصفته وكالة الأنباء الرسمية بـ «العرضي» ، في حين يستعد مدعي عام طهران لرفع قضايا تجسس بحق خمسة أشخاص بتهم بيع معلومات لاستخبارات أجنبية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أمس أن انفجارا ناجما عن حريق امتد إلى مخزن الذخيرة في قاعدة عسكرية تقع في خرم أباد عاصمة إقليم لوريستان (غرب إيران) أسفر عن مقتل 18 عنصرا من قوات الحرس الثوري.
وأفاد البيان الذي بثته الوكالة الرسمية أن 14 جنديا أصيبوا في الانفجار ونقلوا إلى المستشفيات في خرم آباد التي تبعد نحو 500 كيلومترا جنوب غربي طهران. وأشارت إلى أن سبب الانفجار «كان حريقا امتد إلى منطقة تخزين الذخيرة»، لكن لم ترد أنباء عن سبب اشتعال اللهب.
وفي تقاريرها الأولية عن الانفجار الذي وقع مساء أول من أمس الثلاثاء ذكرت وكالات الأنباء الإيرانية أن الانفجار نتج عن حادث.
ورغم أن خرم أباد لم تشهد أعمال عنف مؤخرا، فإنها تقع من الناحية الجغرافية بالقرب من مناطق يسكنها الأكراد والتي شهدت عدة هجمات في الشهور الأخيرة نفذها متمردون أكراد. وفي 12 سبتمبر الماضي أسفر انفجار في استعراض عسكري في مهاباد (قرب العراق) عن مقتل اثني عشر شخصا وأدى إلى شن غارة انتقامية عبر الحدود نفذتها قوات إيرانية ألقت باللائمة في الهجوم على انفصاليين أكراد.
تجسس خمسة
في غضون ذلك، أعلن المدعي العام في طهران أمس انه سيرفع قضايا تجسس ضد خمسة أشخاص متهمين ببيع معلومات لاستخبارات أجنبية. ونقلت وكالة الأنباء العمالية الإيرانية عن المدعي العام عباس جعفري دولت أبادي إشارته إلى ما وصفه «جهود العدو لاختراق المؤسسات التنفيذية»، قائلاً إن المسؤولين «يجب أن يكونوا حذرين لأن الأميركيين بذلوا مؤخراً جهوداً كبيرة في هذا الموضوع».
وذكر دولت أبادي أن «خمس قضايا تجسس سترفع إلى القضاء قريباً»، لافتاً إلى ان «بعض المشتبه بهم كانوا يعملون في منظمة الفضاء الإيرانية وجمعوا معلومات لصالح أجهزة استخبارات أجنبية».
وأشار دولت أبادي إلى أن البعض الآخر «قدم معلومات عن مشاريع اقتصادية في إيران إلى أجهزة استخبارات أجنبية». وشدد على ان من وصفهم ب«الأعداء» لا يستهدفون المجالات العسكرية والفضائية «بل يسعون لجمع معلومات عن قضايا أخرى لذا يجب على المسؤولين الإيرانيين التزام الحذر».
إيقاف عمليات
من جهةٍ أخرى، قال مسؤول كبير في شركة «اتش دي اس لاينز» الإيرانية لشحن الحاويات ان الشركة أوقفت عملياتها في شمال أوروبا بسبب «مشاكل» مع الاتحاد الأوروبي.
وقال سعيد مقدادي وهو مسؤول كبير بقطاع أنشطة الشركة في أوروبا: «توقفنا عن خدمة شمال أوروبا.. السبب الرئيسي هو مشاكل مع الاتحاد الأوروبي».
وأحجم المسؤول عن الخوض في التفاصيل. وذكرت «الفالاينر»، وهي شركة مزودة لمعلومات قطاع النقل البحري، ان «اتش دي اس» علقت الخدمة «نتيجة فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مشددة على طهران بسبب أنشطتها النووية». وأفادت «الفالاينر» ان الخدمة الأوروبية للشركة «تقتصر الان على منطقة البحر المتوسط فقط».
(وكالات)