حذّر مسؤول عسكري بريطاني من أن بلاده ستكون عرضة للهجمات الإرهابية إذا ما سارت الحكومة قدماً في خططها الرامية إلى تقليص سلاح الجو، بالتزامن مع تحذير منفصل أصدره مسؤول أمني من أن البنية التحتية معرضة لهجوم إلكتروني، فيما ذكر أولياء أمور طلاب مدارس أنهم تلقوا تنبيهات من القيام برحلات إلى العاصمة لندن.

ونسبت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أمس إلى رئيس هيئة الطيران العسكري المارشال تيموثي أندرسون قوله في تصريحاتٍ صحافية إن تقليص حجم سلاح الجو «يمكن أن يترك بريطانيا غير قادرة على الدفاع عن مجالها الجوي ومواجهة الأخطار من دول معادية أو القيام بحملات عسكرية في الخارج». واضاف إن تخفيض عدد المقاتلات «سيجعل بريطانيا غير قادرة على الاستجابة بفعالية لهجوم إرهابي على غرار هجمات الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة».

وأوضح أندرسون أن «قوة الرد السريع من مقاتلات تافيون وتورنادو تمثل أمراً حيوياً للأمن القومي بالنظر إلى طبيعة التهديدات التي لا يمكن التنبؤ بها في المستقبل وتوجه الدول المعادية إلى الاستثمار بكثافة في القوات الجوية رغم الاقتراحات التي يطلقها المنظرون الهواة من على كراسيهم»، على حد وصفه.

ويواجه سلاح الجو البريطاني تخفيضات حادة في أسراب مقاتلاته من طراز: تورنادو وهارير ومروحياته من طراز تشينوك وبوما.

وكانت قاعدة تابعة لسلاح الجو أخليت في وقت سابق أمس بعد قيام مهندسين تابعين للقوات البريطانية في افغانستان بارسال صاروخ لها في طرد بريدي دون أي تحذير من محتوياته القاتلة.

في هذه الأثناء، حذّر مسؤول أمني بريطاني بارز من أن البنية التحتية معرضة لهجوم إلكتروني. ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إلى مدير جهاز أمن التنصت ايان لوبان قوله إن «شبكات الكمبيوتر التابعة للحكومة البريطانية تتعرض لألف هجوم في الشهر عن طريق الرسائل الالكترونية الخبيثة من قبل الإرهابيين وعصابات الجريمة المنظمة والحكومات الأجنبية المعادية». وأشار إلى أن التهديدات «تشمل الخدمات المالية والحكومة ووسائل الاتصال والصحة والنقل والغذاء والماء».

وأضاف لوبان إن شبكات الكمبيوتر الحكومية «تستقبل كل شهر أكثر من 20 ألف رسالة إلكترونية خبيثة من بينها 1000 رسالة متعمدة». إلى ذلك، كشف بعض أولياء الأمور في المدارس الابتدائية خارج العاصمة لندن أن أبناءهم تلقوا تحذيرا من كبار المسؤولين بأن عليهم كتابة تعهدات في حالة رغبة أبنائهم الخروج في رحلات مدرسية إلى لندن لأنهم معرضون لعمليات إرهابية.

لندن- جمال شاهين و«يو.بي.آي»