أعلنت القائمة «العراقية» بزعامة إياد علاوي أن تحالفها الجديد مع المجلس «الإسلامي الأعلى» بزعامة عمار الحكيم، والذي من المقرر أن يضم 130 نائبا، سيدعم ترشيح عادل عبد المهدي في حال كان الموقف الكردي مطابقا لتوجهات المحور الجديد..
فيما قلص ائتلاف الكتل الكردستانية الورقة الكردية التفاوضية من 19 إلى 10 نقاط، وسط سعي كردي للحصول على توقيعات جماعية من الكتل الأخرى في وقت اعترف الحكيم خلال زيارته إلى مصر أن الأزمة السياسية الراهنة في بلاده مثلت «إحراجاً» كبيراً للساسة والقوى السياسية العراقية.
وقال الناطق الرسمي باسم القائمة «العراقية» حيدر الملا في تصريح صحافي أمس إن «القائمة العراقية والمجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة وتجمع العدالة والوحدة وتحالف الوسط، شكلت محورا مكونا من 130 نائبا»، مؤكدا أن «المحور سيرشح عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة المقبلة وسيصوت له في البرلمان».
وأضاف الملا إن «المحور الذي شكل (أمس) سيكون منافسا للمحور الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي والمكون من 132 نائبا»، لافتا إلى أن «المحور المنافس للمالكي تم الاتفاق عليه خلال اجتماع عقد في العاصمة الأردنية عمان.
والذي كان تتويجا للاجتماعات التي عقدت في بغداد». وبين الناطق باسم «العراقية» أن قائمته «ستدعم ترشيح عادل عبد المهدي في حال كان موقف التحالف الكردستاني مطابقا لموقف المحور الجديد».
وكان مستشار «العراقية» هاني عاشور قال في حديث سابق، إن قائمته عقدت عصر أمس اجتماعا بحضور زعيمها إياد علاوي وعلاء مكي ممثلا عن طارق الهاشمي والنائب توفيق العبادي والقيادي صالح المطلك والنائب جمال الكربولي وطلال الزوبعي والقيادي أسامة النجيفي وحسين الشعلان ومستشار القائمة هاني عاشور.
مضيفا أن المجتمعين جددوا رفض القائمة العراقية المشاركة في حكومة يرأسها زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، مستدركا أن «قائمته منفتحة على جميع الكتل السياسية بما فيها ائتلاف دولة القانون على الرغم من تحفظها على المالكي».
ويأتي إعلان القائمة «العراقية» عن التحالف أو المحور السياسي الجديد ليؤكد ما توقعه المراقبون من انسحاب المجلس من «التحالف الوطني» بعد اختياره لمرشح «دولة القانون» نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء.
كما انه يأتي بعد اشارات من «العراقية» تفيد بإمكانية دعمها لمرشح «الائتلاف الوطني» عادل عبد المهدي لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المرتقبة، فيما ينتظر الآن وفي ظل هذا التطور في الوضع السياسي موقف الأكراد من المحورين والذين أصبحوا وحسب ما يبدو «بيضة قبّان» التحالفات السياسية.
وكان عدد من قياديي تحالف الكتل الكردستانية أكدوا خلال تصريحات لهم أن الأكرد سيمنحون أصواتهم مع مرشح الكتلة التي توقع تحريريا على مطالب الورقة الكردية التسعة عشر.
بوادر انشقاق
وفي وقت سابق أكد نائب الرئيس العراقي القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي عادل عبد المهدي أن المجلس غير مسؤول عن المباحثات التي يجريها التحالف الوطني مع الكتل السياسية بشأن تشكيل الحكومة، محذرا من أن استمرار عدم عقد جلسات البرلمان سيعرض العملية الديمقراطية للخطر.
وقال إن «المجلس الأعلى غير مسؤول عن المفاوضات التي يجريها التحالف الوطني، لأنه يرفض مرشح التحالف لمنصب رئيس الوزراء».
وأضاف أن «المفاوضات التي يجريها التحالف الوطني مع الكتل الأخرى تدار من قبل ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري والمؤتمر الوطني وتيار الإصلاح»، مبينا أن «حزب الفضيلة أيضا لم يحضر المفاوضات الأخيرة للوطني مع الكردستاني».
واعتبر أن «استمرار عدم عقد جلسات البرلمان سيعني تعرض العملية الديمقراطية في العراق للخطر، خاصة أن البرلمان يعتبر الضامن الشرعي والوحيد لاستمرار الديمقراطية في هذا البلد» داعيا الكتل السياسية إلى «انتخاب شخص (لرئاسة البرلمان) من كتلة صغيرة لحين اكتمال الصفقات بين الكتل حول الرئاسات، ومن ثم إقالته بعد التوصل إلى اتفاقات لضمان عقد جلسات البرلمان».
تنازلات كردية
وفي تفاصيل المشهد السياسي العراقي، كشف قيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية عن أن المالكي وافق مبدئياً على نقاط الورقة الكردية، التي جرى تقليصها من 19 إلى 10 نقاط، فيما أشار عضو بدولة القانون إلى وجود ملاحظات حول الورقة الكردية تستدعي عقد جلسات أخرى.
وأكد قيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية توصل الكتل الكردية إلى توافق شبه نهائي مع التحالف الوطني على ورقة المطالب الكردية خلال اليومين المنصرفين، كاشفا أن المالكي وافق مبدئياً على نقاط الورقة الكردية التي جرى تقليصها من 19 إلى 10 نقاط.
وقال عضو الكتل الكردستانية عادل برواري إن اجتماع التحالف الوطني والكتل الكردستانية الذي عقد يوم الأحد الماضي توصل إلى «توافق شبه نهائي بين الطرفين على الورقة الكردستانية وتشكيل حكومة شراكة وطنية»، مشيراً إلى «وجود محاولات من جميع الأطراف للاجتماع حول طاولة واحدة تضم جميع الكتل السياسية الفائزة في البرلمان لتشكيل حكومة شراكة وطنية».
وأضاف القيادي في الكتل الكردستانية أن المالكي أعلن «موافقته المبدئية» على هذه الورقة، إلا أنه أكد حاجته إلى التشاور مع باقي الكتل الأخرى، لافتاً إلى أن «هناك بعض النقاط تتطلب موافقة البرلمان لاسيما المواد الدستورية».
وأشار برواري إلى أن «المجلس الإسلامي الأعلى أبدى موافقته أيضا على جميع نقاط الورقة الكردية»، مستدركا «أن التحالف الكردستاني يحبذ أن تكون هذه الموافقات موقعة من قبل كل الكتل لتكون الموافقة جماعية».
حرج الحكيم
من جانب آخر اعتبر رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم أن الأزمة السياسية الراهنة في بلاده، وتعطل تشكيل الحكومة على مدار سبعة شهور «مثلا إحراجا كبيرا للساسة والقوى السياسية العراقية المشاركة في الانتخابات والفائزة فيها».
وأعرب الحكيم في تصريحات أدلى بها عقب استقبال الرئيس المصري حسني مبارك له في القاهرة أمس عن أمله في أن تشهد الأيام المقبلة انفراجة في أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، واتخاذ الإجراءات السريعة في هذا الصدد.
بغداد ـ عراق أحمد