قال رئيس وزراء حكومة غزة المقالة إسماعيل هنية ان الاتصالات الغربية مع حركة «حماس» آخذة في التزايد في الفترة الراهنة، مطالبًا الدول الأوروبية باحترام نتائج أي انتخابات فلسطينية مقبلة، مؤكداً أن الحركة ستشارك في الانتخابات القادمة بطرق مختلفة.
وأرجع هنية هذا التطور إلى سببين، الأول إدراك الأوروبيين خطأ الموقف الذي اتخذوه بعد الانتخابات التشريعية في 2006 من فوز حركة «حماس»، والثاني قناعتهم بأن «حماس» جزء من المكون الأساسي في الساحة الفلسطينية، ولابد من التحدث معها كقوة موجودة إلى جانب حركة «فتح» بشكل أو بآخر.
وقال في حوار مع موقع «أون إسلام» نشر امس انه «حتى في عملية السلام نفسها وعملية التسوية هم يبحثون عن حركة حماس وقد لا ينجح ما يصبون إليه إذا بقيت «حماس» خارج إطار التفاهمات المباشرة معها لذلك هناك لقاءات أحيانا تجري بغزة وأحيانا بدمشق وأحيانا تجري في بعض الدول الأوروبية نفسها».
وأوضح أن اللقاء القادم مع الأوروبيين سيتحدث في القضية المركزية بالنسبة لحركة «حماس» وهي إنهاء الاحتلال عن الأرض الفلسطينية لأنّ جوهر الإشكال الذي يعاني منه شبعنا هو الاحتلال.
وأشار إلى أن النقطة الثانية التي سيتم التطرق إليها هي مسألة حصار قطاع غزة «هذا الحصار الذي يفترض على أوروبا ألا تظل صامتة وساكتة أمامه باعتباره جريمة إنسانية».
ولفت إلى «أننا سنركز على ضرورة إعادة النظر في أوروبا بنتائج الانتخابات الفلسطينية.. بمعنى لو جرت انتخابات كيف يمكن لنا أن نضمن احترام نتائج هذه الانتخابات مجددا.. على أوروبا ألا تعيد الموقف وألا تكرر التجربة مع أي انتخابات قادمة».
وأكد هنية أن «حماس» ستقول للأوروبيين «ليس لدينا أي مانع من الحوار مع الدول الأوروبية، وليس لدينا أي مانع من تعزيز التواصل وتعزيز هذه العلاقات بما يخدم المصالح المتبادلة».
وأوضح هنية أن حركته لا تمانع أن يكون هناك حوار مع الإدارة الأميركية بشرط أن يخدم المصالح الفلسطينية وبما يعزز من حضور الحقوق والثوابت الفلسطينية في هذا الحوار، وذلك بالرغم من أننا «نعتبر الإدارة الأميركية والإدارات المتعاقبة حليفا للأسف الشديد مع الاحتلال الإسرائيلي».
وأكد هنية أنه في أي انتخابات جديدة ستكون لحماس مشاركة فاعلة، ولكن قد تختلف مشاركتنا الجديدة عن القديمة في طريقة اختيار المرشحين للانتخابات فيها بحيث تكون الشخصيات المشاركة في الانتخابات مختلفة عن طبيعة الشخصيات التي شاركت في انتخابات عام 2006.