شهدت العديد من أحياء بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى، انتشارا مكثفا لعناصر الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي، وتعرضت مركبات أعضاء كنيست من اليمين الإسرائيلي إلى الرشق بالحجارة خلال جولة استفزازية في المدينة.
كما شهدت المدينة في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، حملات دهمٍ واسعة لمنازل المواطنين في البلدة بعد مواجهات عنيفة مع السكان، وسط دعوات إسرائيلية متطرفة لقتل واغتيال الأطفال الفلسطينيين في القدس.
وانتشر عناصر الشرطة وحرس الحدود الإسرائيلي بشكل مكثف في أحياء بلدة سلوان، وتعرضت مركبات أعضاء الكنيست إلى الرشق بالحجارة خلال جولتهم في المدينة.وقام عدد من أحزاب يمينية متطرفة، بجولة استفزازية في حي سلوان واجتمعوا في البؤرة الاستيطانية بيت يونتان رغم إقرار محكمة إسرائيلية بإغلاق المبنى لإقامته دون ترخيص.
ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن مصادر أن قوات الاحتلال استخدمت آليات مصفحة خلال التعزيزات العسكرية، كما قامت بعمليات فحص وتفتيش واسعة في البلدة وعلى وجه الخصوص حي بطن الهوى الذي شهد عقد الاجتماع.
وكان في انتظار أعضاء الكنيست العشرات من شبان سلوان الذين «استقبلوهم» برشق سيارتهم المصفحة بالحجارة رغم الحراسة المشددة من قبل شرطة الاحتلال.وهدد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، خلال تجوله في سلوان والعيزرية، باعتقال العشرات من الفلسطينيين إذا استمر رشق سيارات المستوطنين في الحي.
وذكر شهود عيان أن حملات دهم لمنازل الفلسطينيين في حي سلوان نفذها جنود الاحتلال صاحبها اعتداءات على السكان وترويع الأطفال والنساء وتحطيم أبواب ونوافذ العديد من المنازل.
وجاءت عمليات الدهم بعد مواجهات عنيفة شهدتها معظم أحياء بلدة سلوان مساء الاثنين وامتدت حتى فجر امس والتي أعقبت اقتحام عناصر متنكرة بزيٍ شرعي وشعرٍ مستعار من وحدة المستعربين بجيش الاحتلال لمنطقة بئر أيوب واعتقال أربعة أطفال.
وكان أطفال وشبان البلدة تصدوا لجنود الاحتلال ورشقوهم بالحجارة والزجاجات الفارغة، وأشعلوا الإطارات المطاطية ووضعوا عراقيل أمام تقدم الدوريات العسكرية، فيما أطلق جنود الاحتلال كماً كبيراً من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع إضافة إلى الرصاص المطاطي والحي على المواطنين.
قتل الاطفال
في الأثناء، دعا عضو الكنيست بن آري، وهو أحد أعضاء حزب إسرائيل أرضنا، إلى «قتل كل من يلقي الحجارة، ويعرض حياة الإسرائيليين للخطر، وإطلاق الرصاص عليه حتى الموت».
واشترك في الجلسة التي عقدتها لجنة حقوق الطفل في الكنيست أعضاء الكنيست العرب طلب الصانع، وأحمد الطيبي، اللذان تصديا له، وطلبا منه الكف عن تصريحاته العنصرية، واصفين اياه على انه «فاش متطرف»، فرد عليهما قائلاً انتما «مخربان، تستعملان الأطفال للقتل».
يذكر أن هذه الجلسة المستعجلة عقدت للتداول في حادث الدهس المروع الذي نفذه رئيس المستوطنين في شرقي القدس دافيد باري، بحق طفلين وأصابهما بجراح خطيرة، بحجة إلقائهما الحجارة على سيارته.