أجريت في تشيلي امس أولى التجارب على الكبسولة الفولاذية التي ستستخدم لإخراج العمال الثلاثة والثلاثين المطمورين في أعماق أحد المناجم منذ شهرين على ان تتم عملية الإنقاذ خلال الساعات المقبلة.
وأعلن وزير المناجم التشيلي لورانس جولبورن أن التجربة تمت بنجاح وأن الكبسولة أنزلت دون عوائق إلى مسافة قريبة من موضع العمال العالقين.
وأضاف أن عملية الإجلاء تبدأ خلال الساعات المقبلة وستستغرق 48 ساعة لرفع العمال من داخل المنجم المنهار الواقع على مسافة نصف ميل تحت الأرض. لكن كبير المهندسين المشرفين على عملية الإنقاذ حذر من أن هناك دوما «مخاطرة» في محاولة نقل الأشخاص بصورة رأسية.
وقام الفريق الفني حاليا بوضع الرافعات والرافعات اللازمة لإنزال الكبسولة المعدنية التي يبلغ قطرها 53 سنتيمتراً والتي ادخلها لسحب العمال واحدا تلو الآخر إلى السطح ، وتمت العملية بنجاح تام في انتظار عملية الإنقاذ التي تبقى تمثل المرحلة الأخيرة.
ويشارك في هذه المهمة 16 من العمال الذين تلقوا تدريبا متقدما في عمليات الإنقاذ وعناصر من القوات التشيلية الخاصة. وسيتم إنزال أربعة من عمال الانقاذ لمساعدة عمال المناجم للعودة الى السطح.
ومنذ وصولهم الى موقع العمال السبت عمل المهندسون على تغليف جوانبه بأنبوب معدني بطول الـ 96 مترا الأولى وهي الجزء الأقل صلابة في المنطقة الصخرية المحفور فيها النفق.
وزار الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا موقع المنجم أمس وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث جاب رجال الشرطة المنطقة الصحراوية البعيدة على ظهور الخيل وعبر عن امله في انقاد عمال المناجم في القريب العاجل.
ولم يتم الكشف عن أول العمال الذين سيتم إنقاذهم، لكن يعتقد أن يكون من بينهم أكثرهم من حيث الخبرة والتوازن النفسي في حال ما حدث خطأ أثناء عمليات الإنقاذ الأولى.ومن ثم سيتم انقاد الأكثر ضعفا. وكان منجم سان خوسيه للذهب والنحاس في صحراء أتاكما قد انهار في الخامس من أغسطس.
ويسود جو من الترقب الموقع المحيط بالمنجم، حيث تجمع أقارب العمال وهم يعدون الساعات انتظارا لإنقاذهم. وقد اكتشف وجود العمال ال33، وهم 32 تشيليا وبوليفي على قيد الحياة بعد 17 يوما من انهيار ارضي بفضل مسبار للأعماق.