أعلنت مصادر سياسية أفغانية مسؤولة ان الرئيس حامد قرضاي خفف من شروطه في محادثات السلام، إذ لم يعد يتمسك بالشروط التي وضعها لإجراء محادثات سلام مع طالبان، في وقت اعتبرت الولايات المتحدة أن هناك مبالغة في التقارير الخاصة بمحادثات سرية بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية، وإنها محدودة.
بينما أكدت باكستان أن المحادثات لا يمكن أن يكتب لها النجاح دون مساعدتها.. بالتزامن مع إعلان سقوط قتيلين في انفجار داخل طائرة تابعة لحلف الأطلسي فضلاً عن مقتل 10 مدنين في تفجيرين.
وبخصوص الحوار مع المتمردين، قال عضو في المجلس الأعلى للسلام عطا الله لودين ان قرضاي لم يعد يتمسك بالشروط التي وضعها لإجراء محادثات سلام مع طالبان وانه خول المجلس الجديد المكلف ببدء المفاوضات سلطة كاملة.
وكان قرضاي طالب مسبقا ان تنبذ طالبان والجماعات المتشددة الأخرى العنف وتنبذ القاعدة وان تقر الدستور الأفغاني الجديد وتلقي السلاح قبل بدء محادثات السلام، لكنه حسب اللجنة التنازل عن هذه الشروط لتسهيل عمل اللجنة.
وفسر عطا الله لودين تصريحات قرضاي على انها تراجع عن مطالبه التي طالما تمسك بها. وقال: «يبدو ان الشروط السابقة كانت الى حد ما قاسية وصارمة. لقد أعطى المجلس سلطة غير مشروطة هذه المرة». وأضاف أنه «في السياسة يحدث هذا اللين. وهذا الاقتراح من جانب الرئيس هو حكيم جدا ان يعطي المجلس الاعلى للسلام السلطة الكاملة».
هولبروك يهوّن
في غضون ذلك، قال المبعوث الأميركي الخاص لباكستان وأفغانستان السفير ريتشارد هولبروك إن قرضاي قال صراحة إن حكومته على اتصال مع أعضاء في طالبان بشكل مستمر، غير أنه حذر من الإفراط في التركيز على تلك الاتصالات.
وأضاف هولبروك متحدثا لصحفيين وزعماء سياسيين ألمان أن «التقارير تتجاوز الحقيقة بشكل هائل وهي محدودة. واوضح السفير الأميركي إنه رغم عدم مشاركة واشنطن في المحادثات مع طالبان فإنها تدعم من عادوا للنظام السياسي ونبذوا شبكة القاعدة وتخلوا عن أسلحتهم وشاركوا في الدستور الذي يولي أهمية خاصة لدور الأقليات والمرأة.
في هذه الأثناء، قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني إن محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان لا يمكن أن يكتب لها النجاح دون مساعدة باكستان.وشدد جيلاني على أن باكستان جزء من الحل، وليست جزءا من المشكلة. وقد عرضت باكستان في الماضي تسهيل المحادثات، لكن العديد من المحللين يقولون إن الحكومة الأفغانية تشكك في دوافع باكستان.
تفجير طائرة
الى ذلك، قالت قوة المعاونة الامنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي ان انفجارا داخل طائرة هليكوبتر تابعة للحلف تسبب في سقوط قتيلين وإصابة ستة بعد هبوط الطائرة في شرق أفغانستان.
وقال ناطق باسم قوة المعاونة ان قوات امن أفغانية وأفرادا من قوة المعاونة كانوا على متن الطائرة من طراز تشينووك ولكنه أحجم عن ذكر جنسية الضحيتين.
من جهة أخرى، صرح مسؤولون بأن ستة مدنيين لقوا حتفهم جراء هجوم صاروخي بشرق أفغانستان فيما قتل أربعة مدنيين آخرين في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق في الجنوب.
