اتهم المدير العام بالنيابة للمركز الإفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب في الجزائر د. إلياس بوكراع، الغرب بالعمل على تحييد الجزائر في مسألة محاربة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي بهدف السيطرة على ثروات هذه المنطقة المترامية الأطراف.

وقال بوكراع في محاضرة ألقاها بمركز صحيفة «الشعب» الحكومية للدراسات الإستراتيجية، نشر مضمونها الموقع الإلكتروني لإذاعة الجزائر الحكومية، إن سبب سعي هذه الدول لتحييد الدور الجزائري في المنطقة يرجع إلى الخوف من «قدرة الجزائر على تحصين منطقة الساحل الإفريقي ضد أي قلاقل لها صلة بالإرهاب والجريمة المنظمة».

وأضاف أن «ثقل الجزائر ومكانتها المحورية دفع الغرب لمحاولة تحييد الدور الجزائري وإطلاق مزاعم مغلوطة بغرض النيل منها بكل الوسائل». واعتبر أن «الدعاية الغربية التي يتم التسويق لها، تراهن على عزل الجزائر والسعي لتحجيم دورها الاستراتيجي كدولة قائدة لمنطقة الساحل، عبر الإكثار من التشويش والتلويح بورقة التدخل العسكري الخارجي».

وقال بوكراع إن ما يحدث في دارفور(بالسودان) مرشح للتكرار، معتبراً «الأمر برمته يشكل تمهيدا لسيناريو ماكر جار حبكه...

وما يحدث في منطقة الساحل يستهدف الجزائر» على أساس أنها «البلد الوحيد في منطقة الساحل الذي له المقدرة على تجميع جهود جميع بلدان المنطقة، والنأي بها عن مساومات الغرب ومناوراته لإرغام الأفارقة على تقديم تنازلات إضافية».

وأوضح بوكراع أن «الخطر الأكبر يكمن في تخطيط الغرب إلى تنفيذ تقسيمات كولونيالية (استعمارية) متجددة تطال منطقة الساحل ومن ورائها القارة السمراء، وهو ما يفسر سعي دول غربية لإيجاد مسوغ لتدخلها عسكريا على سبيل التموقع والتحكم في الثروات الكثيرة، وهو ما ينطوي على خطر داهم يهدد المنطقة وينبغي التصدي له بحزم».