أعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب تشكيل جيش باسم «جيش عدن - أبين» زعم أن هدفه «تحرير» الجزيرة العربية من الصليبيين والمرتدين.. في وقت أعلن مصدر رسمي يمني عن نشر آلاف من عناصر الجيش بين مدينتي تعز وعدن لتأمين مونديال «خليجي 20» بالتزامن مع شن حملة اعتقالات واسعة لملاحقة المشتبه في تورطهم في انفجارين وقعا مساء الاثنين في نادي الوحدة الرياضي العدني.
من جهة أخرى، أعلن مصدر رسمي يمني عن شن السلطات حملة اعتقالات طالت نحو 20 شخصا يشتبه في تورطهم في انفجارين وقعا مساء الاثنين في نادي الوحدة الرياضي في مدينة عدن، قبل أسابيع من استضافة المدينة لمونديال «خليجي 20».
ونشر الجيش اليمني أمس الآلاف من العسكر في الطريق بين مدينتي تعز وعدن المقرر أن تستضيف مونديال «خليجي 20» لتأمين الطريق بين المدن بعد مواجهات استمرت يومين مع مسلحين قبليين يتبعون الحراك الجنوبي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
وفي السياق ذاته، قال مصدر أمني يمني إن حملة الاعتقالات طالت أشخاصاً في محيط نادي الوحدة وان التحقيقات الجارية مع سبعة منهم كشفت عن اعتقال البقية وعددهم 13 معظمهم ينتمون إلى «تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» والحراك الجنوبي الذي يدعو لانفصال الجنوب عن الشمال.
جيش عدن - أبين
وفي شأن جيش القاعدة الجديد، قال المسؤول العسكري في التنظيم قاسم الريمي، في تسجيل صوتي بثته مواقع للمتطرفين الأصوليين: «قاربنا من وضع اللبنات الأولى لجيش عدن أبين وهو خط الدفاع عن الأمة ودينها وتحرير مقدساتها وتطهير أراضيها من الصليبيين وعملائهم».
وفي إشارة إلى زيادة الإقبال على الانضمام على هذا الجيش، قال الريمي في رسالته: «لا نجد ما نحملكم عليه وليس في مقدورنا في هذه الفترة استيعابكم».
وطالب الشبان المتعاطفين معه بـ «الاستعداد المستمر بما تستطيعونه خاصة في الأمور الشرعية والتقنية وعلم الكيمياء والفيزياء والإلكترونيات والكهرباء وغيرها.. فكل الجبهات تريد الكوادر وأصحاب التخصصات»، بحسب تعبيره.
وأقر الريمي، الذي سبق وأعلن عن فشل خطة لضرب طائرة مساعد وزير الداخلية السعودي عند زيارته اليمن، بتعرض تنظيمه ما خلال العام الماضي لضربات قوية في كل من اليمن والمملكة العربية السعودية، لكنه قال إنه رغم ما تعرض له التنظيم المتطرف من «ألم وشدة وقصف وقتل»، إلا أن عناصر القاعدة استطاعوا توجيه ضربات للعدو الصليبي وعملائه، مشيراً إلى محاولة النيجيري عمر الفاروق تفجير طائرة أميركية في أجواء ولاية ديترويت.
وتحدث الريمي عن المعارك التي دارت بين القوات المسلحة اليمنية وعناصر التنظيم في عدد من المحافظات اليمنية فزعم أنها لم تسفر سوى عن قتل مدنيين، وجرح أحد عناصر التنظيم واعتقال آخر. وأكد أن عناصر القاعدة متواجدون في كثير من المناطق الساحلية والصحراوية والجبلية لكنهم، بحسب قوله، «يتجنبون الظهور والسيطرة».
وشبّه حال تنظيم القاعدة بحال حركة الشباب في الصومال وحركة طالبان في أفغانستان قبل تمكنهم، وقال: «نحن نسعى لذلك دون اللجوء إلى إقامة الجبهات ذات الخطوط والمواقع»، مضيفاً أن لـ «القاعدة» جهازاً تنظيمياً لا يدخله إلا «النخبة التي ستكون اللبنة الأولى لمشروع الخلافة، وقائدة الجيوش الزاحفة».
وكشف عن تشكيل جناحين في التنظيم: الأول، يخطط لتنفيذ عمليات خارج اليمن. والثاني، يقوم بعمليات داخل اليمن وعناصره يسعون لجر القوات اليمنية إلى مواجهات يومية وصفها بـ «الاستنزافية».
وشنّ تنظيم القاعدة هجوماً على حكم الرئيس علي عبدالله صالح بشدة، وركز هجومه على تعاونه مع الأميركيين في مكافحة الإرهاب.
خوف
ألغت السفارة الألمانية في صنعاء الحفل المقرر للاحتفال بمرور 20 عاما على الوحدة الألمانية بسبب توتر الأوضاع الأمنية في اليمن. ورغم استبعاد الدبلوماسيين الألمان وقوع هجوم إرهابي أثناء الحفل، إلا أن الخوف من تدافع مئات الضيوف في ظل حالة العصبية إزاء الأحداث الأخيرة جعل السفارة تفضل إلغاء الحفل.
وذكرت مصادر دبلوماسية ألمانية أن الخوف من وقوع أصوات أي انفجار أو ما شابه بالقرب من مكان الحفل الذي كان مقررا له مساء الاثنين جعل أعضاء السفارة يدرسون الاحتمالات بحدوث حالة من الهلع قد تؤدي إلى تدافع الضيوف في كل اتجاه ، خاصة وأن فناء السفارة ضيق نسبياً. (د.ب.أ)
صنعاء - محمد الغباري والوكالات