أقرّ الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بوجود محادثات غير رسمية بين مسؤولين من حكومته ومتمردي حركة «طالبان» تهدف إلى التقدم في عملية السلام بأفغانستان، مؤكداً استمرار العمل ضد تنظيم «القاعدة» الذي يعمل ضد الولايات المتحدة وباكستان.

وقال قرضاي في مقابلة مع مقدم البرامج الأميركي لاري كينغ عرضت على شبكة «سي.أن.أن» أمس: «كنا نتحدث مع طالبان كمواطني دولة واحدة»، وشدد على ان محادثات «غير رسمية وبعنوان ثابت ولكن من خلال اتصالات شخصية تحصل منذ بعض الوقت».

وتطرق قرضاي الى مجلس السلام الأعلى بزعامة الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني المكلف التفاوض مع متمردي «طالبان»، وقال إن «عناصر الحركة الأفغان وأولاد الأرض الأفغانية الذين دفعوا باتجاه العنف بسبب عوامل عدة تفوق سيطرتهم وسيطرتنا سببتها الظروف في أفغانستان، نريدهم أن يعودوا إلى بلادهم».

وأضاف القول: «إنهم مثل الأولاد الذين هربوا من العائلة وعلى العائلة أن تحاول استعادتهم وتحسن سلوكهم وتدمجهم مجدداً مع العائلة والمجتمع». وأشار إلى أن الرئيس رباني الذي يترأس مجلس السلام الأعلى يعمل بهذه الروحية.

غير أن قرضاي شدد على أن الحكومة الأفغانية ستستمر في العمل ضد تنظيم «القاعدة»، وقال إن «عناصر القاعدة وغيرها من الشبكات الإرهابية تناهضنا عقائديا والذين يعملون ضد أفغانستان عن قصد وبدافع الكراهية، يجب العمل ضدهم».

وشدد على أنه لا يمكن القبول ب«الإرهابيين» الذين يشنون حرباً على الولايات المتحدة وفي باكستان، وأعلن أن المحادثات ستستمر وبشكل رسمي أكثر بوجود مجلس السلام. ونفى قرضاي التقارير التي أشارت إلى أنه مصاب بالاكتئاب وأنه يتناول العقاقير المهدئة ووصفها ب«المضحكة».

علاقة جيدة

وأوضح الرئيس الأفغاني أن علاقاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما «جيدة جداً» وإن لأفغانستان والولايات المتحدة «علاقة إستراتيجية وشراكة تهدف إلى تحقيق الأمن لنا وللولايات المتحدة وبقية دول العالم». وقال «آمل أن تساعدنا الولايات المتحدة وحلفاؤنا الآخرون من خلال وسائل جيدة لنتمكن من طمأنة الشعب الأفغاني أن الشراكة ستستمر».

مصرع متشددين

ميدانياً، نصب مقاتلون من «طالبان» كمينا لقافلة إمدادات يحرسها متعاقدون تابعون للجيش الأفغاني بينما كانت تسير في ولاية غزني شرق أفغانستان في طريقها إلى قندهار (جنوب).

وقال رئيس الشرطة المحلية زروار زاهد أمس ان «اشتباكات مسلحة أعقبت هذا الكمين واستمرت ساعة أسفرت عن مقتل ثمانية متمردين وجرح اثنين من المتعاقدين الأمنيين الأفغان في مديرية قاراباغ».

من جهة ثانية، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان صدر أمس إن ستة متشددين قتلوا في عمليات نفذتها قوات أفغانية أمس الأحد في منطقتي مرجه وغريشك الواقعتين بولاية هلمند جنوب أفغانستان.

انفجار قنبلة

كذلك، أعلن مسؤول بالحكومة الأفغانية أمس أن زوجين وثلاثة من أبنائهما لقوا حتفهم جراء اصطدام مركبتهم بقنبلة على جانب الطريق في (جنوب شرق أفغانستان).