أعرب الرئيس السوري بشار الأسد عن قلقه لعدم تشكيل الحكومة العراقية رغم مرور أكثر من ستة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية هناك، فيما أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي وصل دمشق أمس بدوره عن حزنه للفراغ السياسي في العراق.

وصرح الأسد في مؤتمر صحافي عقده مع اردوغان عقب المحادثات التي أجرياها بعد ظهر أمس أن «الأولوية في هذه الأيام للموضوع العراقي لأن هناك عملية تشكيل حكومة المفترض أنها بدأت مباشرة بعد الانتخابات وقد مضى أكثر من ستة أشهر ولم تتشكل».

وتابع الأسد: «من الطبيعي أن يكون لدى الدول المجاورة للعراق قلق وأمل في نفس الوقت من أي تغيير يحصل في العراق لأنه يؤثر فينا سلبا أو إيجابا بحسب الوضع في العراق سياسيا أو امنيا».

واعتبر أن حديث دول الجوار العراقي حول هذا الموضوع «لا يعني أننا نتحدث نيابة عن العراقيين ولكن من خلال علاقاتنا مع القوى العراقية». من جهته، أعرب اردوغان عن «حزنه» لاستمرار «الفراغ السياسي في العراق الذي يجب أن يزول من خلال اتفاق وطني يجمع كافة الأحزاب والأطياف العراقية». واعتبر أن أي «حكومة يتم تشكيلها على أسس دينية أو مذهبية أو عرقية لن تأتي بأي جديد إلى الحكومة العراقية».

وأكد اردوغان أن تشكيل الحكومة العراقية «يجب أن يتم على أسس وطنية تهدف إلى وحدة الشعب العراقي»، معربا عن استعداد تركيا وسوريا «لتقديم مختلف أشكال المعونة للمساهمة في كل ما يؤدي إلى إنهاء هذه المشكلة». وكانت وكالة الأنباء الرسمية السورية أفادت أن أردوغان أجرى خلال زيارته لدمشق محادثات مع الأسد حول «التعاون بن البلدين والتطورات على الساحة الإقليمية».

ويرافق اردوغان وزير الخارجية احمد داود اوغلو. وأكدت سوريا وتركيا على رغبتهما في زيادة ورفع مستوى التعاون بينهما في ختام أعمال الاجتماع الوزاري الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى السوري التركي الذي عقد في اللاذقية في 2 و3 أكتوبر الجاري.

تطورات

دمشق حريصة على العلاقات مع لبنان

بحث نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز أمس «التطورات الايجابية التي شهدتها العلاقات السورية اللبنانية وسبل الارتقاء بها وضرورة تعزيزها لما فيه خدمة مصالح الشعبين في مختلف المجالات».

وأكد المقداد «حرص سوريا على بناء أفضل العلاقات مع لبنان»، لافتاً إلى «الجهود التي تقوم بها سوريا والمملكة العربية السعودية للحفاظ على أمن لبنان والسلم الأهلي فيه».

(وكالات)

دمشق - أحمد كيلاني