قال النائب اللبناني عقاب صقر الذي يعتبر من أقرب الشخصيات إلى رئيس الحكومة سعد الحريري إن الأخير «لم ولا ولن يقبل أي قرار ظني» من المحكمة الدولية يتهم حزب الله بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري..

في وقت كان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يبحث مع الرئيس المصري حسنى مبارك آخر المستجدات على الساحة اللبنانية في ضوء قلق مصر مما يجرى بين القوى السياسية اللبنانية التي ستكون اليوم الثلاثاء على موعد مع جلسة متوترة للبحث في ملف شهود الزور الذي يتوتر المشهد السياسي منذ أسابيع.

وأجرى الحريري أمس مباحثات مع الرئيس مبارك تناولت آخر التطورات على الساحة اللبنانية. وتناول اللقاء ما قد يسفر عنه التوتر الحالي من إشاعة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها، كما تطرق إلى بحث تطورات عملية السلام.

ومصير المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والجهود المبذولة حالياً لاستكمال المفاوضات المباشرة بين الجانبين، والمطالب العربية بالضغط على إسرائيل لوقف أعمال الاستيطان في الأراضي المحتلة.

وتتزامن زيارة الحريري لمصر مع تلاحق التطورات في الداخل اللبناني على خلفية ملف شهود الزور في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وتتّجه أنظار اللبنانيين إلى جلسة مجلس الوزراء المقرّرة اليوم والتي على جدول أعمالها مادة قد تكون وحيدة: ملفّ شهود الزور الذي يشكّل استحقاقاً يُحدّد في ضوئه مسار الأزمة التي يشهدها لبنان حالياً، ويؤسَّس في ظلّه لمصير حكومة الحريري.

وبحسب توصيف وزير معارِض، فإن «جلسة مصيريّة»، لكونها «ستحدّد عمر الحكومة ومدى استمراريتها».

موقف «المستقبل»

وقبل ساعات من الجلسة، برز موقف متقدم لتيار المستقبل يرفض القرار الظني الاتهامي، عبّر عنه النائب اللبناني عقاب صقر، الذي يعتبر من أقرب الشخصيات إلى الحريري، بقوله إن رئيس الحكومة اللبنانية «لم ولا ولن يقبل أي قرار ظني» من المحكمة الدولية يتهم حزب الله.

وقال صقر في مؤتمر صحافي عقده أمس ونفى فيه اتهام التيار بفبركة شهود الزور إن تيار المستقبل لم يتهم حزب الله باغتيال الحريري وإن «قراراً ظنياً لا يستند إلى وقائع غير مقبول أيضاً».

وأضاف النائب وهو عضو كتلة «لبنان أولاً»، التي يقودها الحريري: «لن نقبل بقرار ظني مسيس ليلتف على رقبة المقاومة، وسنقطع الحبل الذي يلتف على رقبة المقاومة وحزب الله بقرار مسيس وساعتها سنهدمه ونهدم المحكمة الدولية».

وأعرب صقر عن اعتقاده بأن ما قدمه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بشأن تورط إسرائيل في اغتيال الحريري «كلام معتبر وجيد ويجب أن يتابع» من قبل المحكمة الدولية. وأعرب عن أمله في أن يقدم حزب الله مزيداً من الأدلة على تورط إسرائيل في عملية الاغتيال.

ويعتبر كلام صقر الكلام الأول من نوعه الذي يصدر عن الدائرة الضيقة القريبة من سعد الحريري منذ دعوة أمين عام حزب الله لسعد الحريري باتخاذ موقف بصفته ولي الدم من احتمال اتهام حزب الله باغتيال الحريري.

9 عملاء

على الجانب الأمني، أعلن الجيش اللبناني توقيفه تسعة أشخاص بتهمة التعامل مع إسرائيل.وأوضح بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني إن «مديرية المخابرات تمكنت خلال الشهرين الماضيين من كشف وتوقيف تسعة عملاء ثبت تعاملهم مع الموساد الإسرائيلي».

وأضاف أن التحقيق اكتمل مع أربعة منهم وأحيلوا إلى القضاء المختص، فيما لا يزال القسم الآخر منهم قيد التحقيق، لجلاء بعض الجوانب المتصلة بملف التعامل.