أسفرت التحقيقات التي أجراها الأمن الجزائري حول هوية الإرهابيين الذين نفذوا عمليات تفجير واغتيال في ولاية بومرداس (50 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائر) عن نتائج مقلقة، تعطي الانطباع بأن التنظيم المسلح يجدد دماءه بشباب ومراهقين.

وتأكد لمصالح الأمن أن منفذي تفجير قنبلة ببلدة برج منايل الشهر الماضي ينحدران من حي باسطوس احد الأحياء الفقيرة في الولاية. وساعدهما على تنفيذ الجريمة التي خلفت مقتل اثنين من رجال الشرطة، مراهقان من المنطقة أيضا تم اعتقالهما وحبسهما. وتعرفت الشرطة أيضا إلى قتلة ضابط الشرطة ببلدة زموري القريبة، وهما مراهقان لا يتجاوز عمراهما الثامنة عشرة من العمر ينحدران من قرية صغيرة تسمى دوار حاج احمد.

وبعث ما اعتبر تجديد دم التنظيم الإرهابي قلقا واسعا لدى المواطنين كما لدى السلطات، مخافة اندلاع موجة جديدة من أعمال العنف العشوائي والترهيب كما حدث خلال عامي 2007 و 2008، خاصة وأن الإعلان عن التحاق شباب ومراهقين بالأعمال الإرهابية جاء بعد مدة قليلة من مطالبة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي العائلات التي قتل أبناؤها في العمل المسلح أو تلك التي يوجد أبناؤها بالسجون بتعزيز صفوفه بعناصر جديدة منها.

وفي سياق العمل الاستباقي لمنع التفجيرات، أعلنت مصادر أمنية ان الجيش تمكن أول من أمس من اكتشاف 14 مخبأ تستخدمها الجماعات الإرهابية بأرياف ولاية بومرداس قرب مدينة خميس الخشنة، ووجدت بها مواد متفجرة معدة لتصنيع القنابل، بالإضافة إلى مخازن للمواد الغذائية والأغطية والملابس.

وينتشر آلاف من الجنود في عدد من المواقع التي عرفت حتى الآن بكونها معاقل للجماعات المسلحة بغرض محاصرتها وإجبارها على المواجهة المباشرة لتفادي العمليات المخططة التي تستهدف مؤسسات الدولة والمواطنين. الجزائر - «البيان»