أقرت الحكومة الاسرائيلية طرح اي انسحاب محتمل من القدس الشرقية أو هضبة الجولان السورية المحتلة على استفتاء شعبي، وهو ما اعتبره النواب العرب في الكنيست بمثابة قبر لعملة السلام.
وصدقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين على مشروع قانون يقضي بإجراء استفتاء شعبي في حال الانسحاب من القدس الشرقية أو هضبة الجولان وهما منطقتان محتلتان فرضت عليهما إسرائيل قوانينها.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «مشروع قانون الاستفتاء الشعبي ينص على إجراء الاستفتاء حتى لو حاز اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين أو بين إسرائيل وسوريا على تأييد أكثر من 60 عضو كنيست يشكلون نصف عدد النواب».
لكن مشروع القانون ينص أيضا على أنه في حال حاز اتفاق سياسي على تأييد 80 عضو كنيست أو أكثر فإنه لن تكون هناك حاجة إلى إجراء استفتاء شعبي.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن «حكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتانياهو قيدت أيديها عمليا وتمنع نفسها من تنفيذ أي اتفاق سياسي لأن معسكر اليمين أكبر من معسكر الوسط اليسار في الكنيست ويصعب رؤية الكنيست تصدق على انسحابات من القدس الشرقية وهضبة الجولان».
وأيد مشروع قانون الاستفتاء الشعبي في اللجنة الوزارية 7 وزراء وعارضه وزيران هما دان مريدور من حزب الليكود ويتسحاق هرتسوغ من حزب العمل. وبادر إلى إعداد هذا القانون عضو الكنيست ياريف ليفين من حزب الليكود وقد تم طرحه على الهيئة العامة للكنيست قبل ثلاث سنوات وتم التصديق عليه في حينه بالقراءة الأولى، ثم تم تجميده منذئذ وحتى اليوم.
قبر للتسوية
الى ذلك قال عضو الكنيست العربي الدكتور عفو اغبارية من الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة ان «الحكومة اليمينية بتركيبتها الحالية ستجعل هذا القانون يمر وهذا القانون ليس اقل عنصرية من مشروع قانون المواطنة».واضاف ان «الهدف من هذا القانون هو افشال اي اتفاق او مفاوضات سلمية تتطرق الى موضوع القدس والجولان والحل النهائي».
من جهته، اتهم عضو الكنيست العربي جمال زحالقة من حزب التجمع الديموقراطي اسرائيل «بحفر قبر لعملية السلام والتسوية». وقال زحالقة ان «هذا القانون سيلقي بظله على عملية السلام وسيؤثر على المطالب الاسرائيلية على طاولة المفاوضات وسيدعي المفاوض الاسرائيلي ان هذا البند او ذاك لن يمر بالاستفتاء».
واضاف ان «مشروع القانون يعكس توجهات حكومة نتانياهو من اي تسوية ويكبل ويضع عراقيل امام حكومات قادمة من امكانيات تسوية سياسية».
وتابع «في العادة، تمرير اتفاق عبر استفتاء شعبي يكون اصعب بكثير من تمريره في الكنيست خصوصا في هذه المرحلة التي يهيمن اليمين المتطرف فيها».
وأوضح زحالقة ان «اليمين الذي يعارض اي تسوية منظم جدا ولديه ماكنة دعاية قوية وبامكانه الخروج الى صناديق الاقتراع ليعارض بينما لا تستطيع المجموعات المناهضة لنتانياهو تجميع نفسها لانها غير منظمة جيدا لتصبح قوة مثل اليمين».
غزة ـ ماهر ابراهيم و«الوكالات»
