كشف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس، ان الرئيس محمود عباس اكد للعرب خلال قمة سرت، ان اسرائيل ألغت «فعليا» اتفاق اوسلو وباقي الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال عريقات في اتصال من عمان في طريق عودته من سرت الليبية حيث شارك مع عباس في اجتماعات لجنة المتابعة العربية والقمتين العربية والعربية الافريقية، «ان الرئيس عباس اكد للعرب ان اسرائيل قامت فعليا بإلغاء اتفاق اوسلو وباقي الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية».
ووقع اتفاق اوسلو للحكم الذاتي عام 1993 بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية ويعتبر الركيزة لكل الاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية التي وقعت بعده والرامية الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة فلسطينية مستقلة.
كما اكد عباس في كلمته كما نقل عنه عريقات «انه بالاضافة الى الغاء اسرائيل للاتفاقيات الموقعة معنا، قامت ايضا بسحب الولاية الفلسطينية السياسية القانونية والامنية والوظيفية للسلطة الفلسطينية على الاراضي الفلسطينية بشكل تام».
واضاف عريقات ان« اول الخيارات التي تحدث عنها عباس امام العرب في حال فشل المفاوضات المباشرة المتعثرة بسبب رفض اسرائيل وقف الاستيطان، هي التوجه للولايات المتحدة كي «تعترف بدولة فلسطينية على حدود الاراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية».
ومن بين البدائل التي طرحها عباس «ان تقدم فلسطين بصفتها عضوا مراقبا في الامم المتحدة، طلبا الى الجمعية العامة ومجلس الامن للاعتراف بها كدولة وعضو في الامم المتحدة».
كما طرح عباس كبديل للمفاوضات فكرة «طلب الوصاية الدولية من الامم المتحدة على الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967».
وبحسب عريقات فإن عباس لم يلوح بالاستقالة او بحل السلطة، لكنه «قال ان اسرائيل الغت اتفاقية اوسلو وباقي الاتفاقيات وسحبت ولاية السلطة على الاراضي الفلسطينية، وبالتالي ما هو داعي بقاء السلطة الفلسطينية».
وكانت لجنة المتابعة العربية قررت إثر اجتماعها في سرت اعطاء فرصة شهر للجهود الاميركية الرامية الى اقناع اسرائيل بتجميد الاستيطان، من اجل انقاذ المفاوضات قبل الاجتماع مجددا للبحث في البدائل التي طرحها عباس.
لقاء رباعي
من جهة اخرى استقبل الرئيس محمود عباس في مقر إقامته في العاصمة الأردنية عمان، امس وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير، ووزير خارجية إسبانيا ميغيل موراتينوس، ووزير خارجية فنلندا ألكسندر ستاب. ووضع عباس وزراء الخارجية بصورة آخر تطورات المفاوضات المباشرة، وقرارات قمة سرت الأخيرة.
