أعلنت وزارة الداخلية الأردنية أمس عن بدء عملية الترشيح للانتخابات النيابية التي ستستمر حتى 12 من الشهر الجاري ، في وقت أفرجت السلطات الأردنية عن 40 طالبا جامعيا من جماعة الإخوان المسلمين، كانت اعتقلتهم خلال مخيم كشفي كانوا يقيمونه في محافظة مادبا جنوب العاصمة عمان اول امس.

وكان الأردنيون استيقطوا صباح أمس على يافطات وصور ل900 مرشح لمجلس النواب ال16 مع بدء الحملة الإعلانية. ولم تمنع الأحوال الجوية والأمطار أنصار المرشحين من تعليق صورهم فجراً، اذ استيقظ سكان العاصمة عمان على شعارات رنانة تنادي بالعدل والمساواة و تحقيق تكافؤ الفرص ومحاربة الفساد والبطالة.

وسينتخب الأردنيون في التاسع من نوفمبر المقبل 120 عضوا لمجلس النواب من بينهم 12 سيدة . ويتوقع ان يصل عدد المرشحين الى نحو 900 . وتأمل الحكومة بمشاركة شعبية واسعة في الانتخابات التي تقاطعها الحركة الإسلامية الرافضة قانون الانتخابات. وفشلت جهود حكومية لإقناع الحركة بالمشاركة .

كما يشارك في الانتخابات 15حزباً سياسياً من أصل 18 . ويبلغ عدد مرشحي الأحزاب الذين جرى الإعلان عنهم 65 مرشحاً من بينهم 7 مرشحين لائتلاف أحزاب المعارضة ( الشيوعي والشعب الديمقراطي والبعث العربي والحركة الوطنية ) .

و طرح حزب التيار الوطني الذي يقوده رئيس مجلس النواب السابق عبد الهادي المجالي 37 مرشحاً . فيما أعلن المجالي انه لن يخوض الانتخابات المقبلة . وطرح تجمع حزب الرسالة وحزب الوسط الإسلامي قائمة مرشحين تضم 21 شخصاً . ويبلغ عدد الناخبين المسجلين لهذه الانتخابات 6 ,2 مليون ناخب وناخبة.

وفي السياق توقع اقتصاديون ان يضخ المرشحون للانتخابات النيابية ما يزيد على 50 مليون دينار في السوق المحلية للتجار والمهنيين العاملين في اليافطات والخيم العامة والمطابع، ومحلات الحلويات والمطاعم، وغيرها.

اعتقالات

في الأثناء، أفرجت السلطات الأردنية عن 40 طالبا في الجامعة الأردنية من جماعة الإخوان المسلمين من دون الافصاح عن تفاصيل أسباب اعتقالهم. وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت الطلاب أمس الأول أثناء وجودهم في مزرعة أستاذهم الجامعي في مادبا، خلال إقامتهم لمخيم كشفي.

ووصفت اللجنة المركزية للقطاع الشبابي في حزب جبهة العمل الإسلامي الاعتقال بـ «السابقة الخطيرة في تاريخ الأردن السياسي».

وقال رئيس اللجنة المركزي للقطاع الشبابي في حزب جبهة العمل الإسلامي غيث القضاه في تصريح ل«البيان» ان هناك أكثر من 35 طالبا من الاتجاه الإسلامي في الجامعة الاردنية قاموا برحلة طلابية الى مادبا مدتها يومان وخلال تناولهم العشاء في مزرعة احد أساتذتهم قدمت الاجهزة الامنية على اعتقالهم دون ذكر الأسباب ثم أفرجت عنهم بعد الاتصالات الكثيفة التي قام بها امين عام الحزب مع الجهات المعنية.».

وتزامنت الاعتقالات مع تحذيرات أطلقها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة العليا للانتخابات نايف سعود القاضي في ذات اليوم بقوله :«الحكومة ستتصدى بكل ما تستطيع لأية محاولة لتعويق او لتشويه العملية الانتخابية»، التي ستجري في التاسع من الشهر المقبل.

وقال أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور، لـ «البيان»:«أجريت اتصالا مع رئيس الوزراء سمير الرفاعي فابلغني ان الحكومة ستفرج عن المعتقلين الليلة قبل الماضية ولكن لم يتم ذلك. موضحاً انه لم يتم إبلاغه بأسباب الاعتقالات.

إلا أن مصادر مطلعة ربطت الاعتقالات مع إطلاق مسابقة أجمل كاريكاتير يتحدث عن تفعيل مقاطعة الانتخابات النيابية. من ناحيته دان رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي علي ابو السكر الإجراء ووصفه بأنه عودة حكومية لاستهداف الحركة الإسلامية، ،نافيا بشدة ان يكون المعتقلون قد مارسوا اي نشاط يستهدف الحث على مقاطعة الانتخابات.وتقاطع الحركة الإسلامية، وهي قوى المعارضة الرئيسية في الأردن الانتخابات النيابية وتطالب بتعديل قانون الانتخابات كشرط رئيسي لعودتها عن قرار المقاطعة .

عمان - لقمان اسكندر