صوتت الحكومة الإسرائيلية خلال اجتماعها امس برئاسة بنيامين نتانياهو على تعديل مثير للجدل في قانون الجنسية ، يتضمن شرط إدلاء المهاجرين ليمين الولاء لدولة إسرائيل باعتبارها دولة يهودية وديمقراطية،في وقت انتقد وزير الرفاه الاجتماعي الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ القانون ،وقال إنه توجد نزعات فاشية في الحكومة الإسرائيلية.

وحظى القانون بدعم الحكومة ، رغم معارضة حزب العمل بزعامة وزير الدفاع إيهود باراك ، إضافة إلى وزير واحد على الأقل من حزب ليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وأهم تعديل على قانون «المواطنة والدخول»هو اليمين الذي تشير إليه وسائل الإعلام الإسرائيلية باسم «يمين الولاء» ويتطلب أن يردد الراغبون في الحصول على الجنسية :« أقسم أن أكون مواطنا وفيا لدولة إسرائيل اليهودية الديمقراطية ، وأن أكون ملتزما باحترام قوانينها».

دولة قومية

ومعلقا على القانون ، قال نتانياهو لوزرائه إنه« ليس بإمكان أحد أن يشكك بديمقراطية إسرائيل وتقديم المواعظ لها بهذا الشأن».وأضاف نتنياهو أن«دولة إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وهي دولة ديمقراطية يتمتع جميع مواطنيها بالمساواة الكاملة في الحقوق».

وتابع «للأسف يوجد اليوم في العالم من يحاولون التشويش، ليس فقط على العلاقة المميزة بين الشعب اليهودي ووطنه وإنما العلاقة المميزة بين الشعب اليهودي ودولته أيضا، لكن علاقة شعبنا مع دولتنا هي مهجتنا وهكذا هي أيضا الديمقراطية».

وقال «لا مكان لتقديم المواعظ لنا حول الديمقراطية والتنور والصهيونية أقامت دولة قومية هي مفخرة وهي دولة تزان بين الاحتياجات القومية لشعبنا وبين حقوق الفرد لكافة مواطني دولتنا، ولا توجد دولة ديمقراطية أخرى في الشرق الأوسط ولا توجد دولة يهودية أخرى في العالم والدمج بين هاتين القيمتين الساميتين، دولة يهودية ودولة ديمقراطية، يعبر عن أساس وجودنا وجوهر دولة إسرائيل وكل من يريد الانضمام إلينا عليه الاعتراف بذلك».

نزعات فاشية

لكن عددا من الوزراء وأعضاء الكنيست من حزبي العمل وليكود انتقدوا بشدة تعديل قانون المواطنة وكان انتقاد وزير الرفاه الاجتماعي يتسحاق هرتسوغ، من حزب العمل، الأشد حيث قال إنه توجد نزعات فاشية في الحكومة الإسرائيلية.وقال هرتسوغ لصحيفة «هآرتس»:«أشعر منذ مدة أن الفاشية تلعق هامش المعسكر ونحن لا ننتبه إلى ذلك ونحن موجودون في منحدر خطير للغاية».

كذلك يعارض رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين التعديل المقترح على قانون المواطنة وقال إن «تعريف الدولة كيهودية وديمقراطية تم إرساؤه بصورة واضحة في وثيقة الاستقلال وقانون الانتخابات وأية إضافة من هذا النوع من شأنها إلحاق أضرار وحسب».وأضاف ريفلين أنه «يوجد في إسرائيل مجموعة سكانية عربية ملتزمة بالعيش مع التناقض المنوط بذلك ولا حاجة إلى إبراز نقاط الاحتكاك بينها وبين الصهيونية».

عنصرية بامتياز

من جهتها وصفت حركة «حماس» امس التعديل الإسرائيلي لقانون الجنسية الإسرائيلية بأنه «عنصري بامتياز» معتبرة أنه يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الشعب الفلسطيني.وقال الناطق باسم «حماس»فوزي برهوم في بيان إن هذا التعديل المقترح «يشكل خطراً كبيراً على الوجود الفلسطيني على الأرض، ويؤكد مضي حكومة الاحتلال في تحدي كافة الأعراف والقوانين الدولية».

وأضاف برهوم «هذا التمادي الخطير يأتي في ظل حالة الصمت العربي واستمرار المفاوضات مع الاحتلال وفي ظل غياب العدالة الدولية، وهو بمثابة استمرار للعدوان الإسرائيلي بكافة أشكاله على الشعب الفلسطيني».

(وكالات)