استمر مسلسل الضربات الصاروخية الأميركية الذي يستهدف معاقل المتشددين في باكستان حيث لقي ثمانية حتفهم بغارة جديدة، في وقتٍ أعادت إسلام آباد رسمياً أمس فتح معبر «تورخام» أمام قوافل حلف «ناتو» المتجهة إلى أفغانستان بعدما كانت أغلقتها إثر غارة أميركية قبل عشرة أيام.

وأعلن مسؤولون أمنيون باكستانيون، رفضوا الإفصاح عن هويتهم، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن طائرة بدون طيار يشتبه في أنها أميركية أطلقت ثلاثة صواريخ باتجاه منزل في المنطقة القبلية في باكستان على طول الحدود مع أفغانستان ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.

وأصيب شخصان في الهجوم الذي وقع في قرية شيفا بالقرب من بلدة مير علي الواقعة في منطقة وزيرستان الشمالية التي تعرف بأنها ملجأ لمسلحي حركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» الذين يشنون هجمات عبر الحدود على القوات الدولية التي يقودها حلف «ناتو» في أفغانستان.

وأكد مسؤول استخباراتي وقوع الهجوم وعدد الضحايا، لكنه أشار إلى عدم معرفة هوية القتلى. ولقي أكثر من 150 حتفهم في أكثر من أربعة وعشرين هجوما صاروخيا منذ سبتمبر الماضي.

فتح «تورخام»

وبالتزامن، أعادت إسلام آباد فتح معبر «تورخام» مع أفغانستان الذي أقفل قبل عشرة أيام إثر شن طائرات أميركية غارة جوية في منطقة كرام القبلية شمال غربي البلاد أدت إلى مقتل جنود باكستانيين. ونقلت محطة «آري» الإخبارية عن المسؤول في الجمارك الباكستانية آتور رحمن قوله ان عشر آليات تابعة ل«ناتو» عبرت الحدود بعد ظهر أمس.

وذكر رحمن ان السلطات الأمنية تعمل على إتمام الإجراءات الخاصة بمئات الآليات التابعة للحلف المتوقفة منذ ال30 من سبتمبر لتعبر إلى أفغانستان. ومنذ ذلك التاريخ، تم إحراق 149 شاحنة معدات وصهاريج محروقات مخصصة للقوات الدولية. وقال سائق يدعى خان رحمن: «نحن سعداء للغاية بأن أيامنا الصعبة انتهت.

أشكر حكومة باكستان على إنهاء محنتنا». وتعد باكستان طريق إمداد رئيسي للوقود والعربات العسكرية وقطع الغيار والملابس والإمدادات غير العسكرية للجنود الأجانب على الرغم من أن «ناتو» قلل اعتماده عليها من خلال استخدام طرق أخرى في آسيا الوسطى من ناحية الشمال.

(وكالات).