كشفت منظمة إسرائيلية امس عن قيام المستوطنين بنهب كميات كبيرة من ثمار الزيتون تحت جنح الظلام في المنطقة الواقعة بين محافظتي قلقيلية ونابلس،بالتزامن مع منعهم مزارعين من استصلاح أراضيهم جنوب بيت لحم،في وقت أقدم مستوطنون على إخراج أثاث منزل عائلة مقدسية كانوا احتلوه منذ شهرين.

وقال مسؤول العمليات الميدانية في منظمة «حاخامين لحقوق الإنسان»زكريا السدة، إن «الفلاحين في عدة قرى وصلوا امس إلى حقولهم القريبة من إحدى البؤر الاستيطانية وذهلوا عندما وجدوا أشجار الزيتون دون ثمار».وأوضح السدة أن «الحقول التي تم نهبها تحاذي بؤرة (حفات جلعاد)التي تتوسط قرى صرة، وجيت، وفرعتا، واماتين».

وقال«لم يجد الفلاحون هناك أي حبة زيتون. لقد نهبها المستوطنون».وأشار إلى أن اليش الإسرائيلي يتواجد على مدار الساعة داخل البؤرة، متسائلا: ماذا يفعل الجيش عندما يقوم المستوطنون بنهب عشرات الدونمات من حقول الزيتون؟.

وفي سياق متصل، قال أحد المزارعين في قرية قريوت جنوب نابلس، إن أحد المزارعين أبلغه عن قيام المستوطنين بقطع 6 أشجار زيتون في منطقة محاذية لإحدى البؤر الاستيطانية.

الى ذلك اعترض أكثر من 200 مستوطن، صباح امس مزارعين وعمال من بلدة الخضر، كانوا يعملون في استصلاح أراضيهم قرب مستوطنة (دانيال) جنوب بيت لحم.وتوجه المستوطنون المسلحون نحو المزارعين الذين عملوا بمساعدة جرافة على استصلاح الأرض، وهددوهم بمنعهم بالقوة إذا لم يتوقفوا عن العمل.

وحضرت إلى المكان قوات من جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية، وعناصر من ما تسمى ب«الإدارة المدنية» في «كفار عصيون»، حيث أمروهم بوقف العمل، وطلبوا من أصحاب الأرض التوجه إلى مقر «الإدارة المدنية».

وتعود الأرض البالغة مساحتها 156 دونما لعائلة غنيم، الذين أكدوا حوزتهم أوراق طابو تثبت ملكيتهم للأرض من زمن الانتداب البريطاني والحكم الأردني، وكذلك اعتراف سابق من «الإدارة المدنية» بملكية الأرض، مشيرين إلى أنها ليست المرة الأولى التي يحاول المستوطنون منعهم من العمل في أرضهم.

في هذه الاثناء دارت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين ، وخاصة من عائلة قرّش، ومستوطنين وعناصر من شرطة الاحتلال، بمحيط مبنى عائلة قرّش بحارة السعدية في البلدة القديمة من القدس المحتلة.

وقالت مصادر فلسطينية إن «المواجهات اندلعت حينما أقدمت مجموعة من المستوطنين المتمركزة داخل مبنى آل قرّش في حارة السعدية، والتي احتلته قبل نحو شهرين بمساندة قوات الاحتلال، وسيطرت على معظم أجزائه، بإخراج ما تبقى من أثاث للعائلة المقدسية خارج المبنى، الأمر الذي استفز عائلة قرّش خاصة أن هذه الاعتداءات تمت بوجود عناصر من الشرطة وحرس حدود الاحتلال».

وانضم إلى العائلة عدد من الفلسطينيين من سكان المنطقة، فيما شرعت عناصر من شرطة الاحتلال بإغلاق محيط المبنى ومنع تدفق المقدسيين. وحاولت عائلة قرش منع استمرار المتطرفين بإخراج ما تبقى من أثاث، في حين أكد مازن قرّش، وهو الابن الأكبر للعائلة، أن« ما حصل يعتبر خطوة متقدمة وحاسمة.

في وضع اليد نهائيا وبشكل كامل وتام على العقار دون انتظار ما ستقضي به محاكم الاحتلال التي تنظر بقضية العقار».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات