اتهمت إسرائيل الولايات المتحدة بافشال المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين،عبر تمسكها بمطلب وقف الاستيطان،في وقت لم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خيار اللجوء الى مجلس الامن الدولي لاقامة دولة فلسطينية ،حال بقاء المفاوضات معلقة،فيما دعت زعيمة المعارضة الاسرائيلية تسيبي ليفني الحكومة الاسرائيلية الى الموافقة على الاقتراح الاميركي بتمديد تجميد الاستيطان شهرين.

وفي تقرير سري تم إعداده في وزارة الخارجية الإسرائيلية ،اتهمت تل ابيب الإدارة الأميركية بالتسبب بفشل المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بسبب إصرارها على تجميد البناء الاستيطاني ودعم الجانب الفلسطيني.وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن التقريرأعده «مركز الأبحاث السياسية» الذي يعتبر جهاز الاستخبارات والتقييمات السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية.

ووفقا للتقرير فإن« رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس مواصلة المحادثات المباشرة من دون تمديد تجميد البناء الاستيطاني نابع بالأساس من أداء الإدارة الأميركية التي تطالب بتجميد البناء».

ورطة داخلية

واعتبر التقرير أن «مسألة الاستيطان وضعت عباس في ورطة داخلية أيضا لأنه يخشى من الظهور أمام أبناء شعبه كمن قدم تنازلات لإسرائيل في حال مواصلة المفاوضات. وكتب معدو التقرير أن «الانشغال الكبير في مسألة التجميد رفعت (قيمتها)بنظرالجمهور الفلسطيني وخصوصا بين المعارضين (لعباس)».

وأضاف التقرير أن «خطاب (الرئيس الأميركي باراك) أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أسبوعين والذي أشار فيه إلى إمكانية انضمام عضو جديد إلى الأمم المتحدة، هو دولة فلسطين، في العام المقبل، إلى جانب استمرار الوقوف الأميركي الحازم ضد الاستيطان والدعم الدولي الذي تحظى به السلطة الفلسطينية، كل هذا موجود في خلفية اتخاذ أبو مازن للقرارات».

الدعم الاميركي

وتوقع التقرير أن «عباس سيستخدم الدعم الأميركي له من أجل اتهام إسرائيل بفشل المفاوضات المباشرة وسيعمل على إقناع المجتمع الدولي على مواصلة ممارسة ضغوط شديدة على إسرائيل في موضوع المستوطنات».

وتوقع التقرير أن «تستمر المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين حتى موعد الانتخابات الوسطى للكونغرس الأميركي في شهر نوفمبر المقبل وبعد ذلك سيتم استئناف الضغوط على إسرائيل والفلسطينيين للعودة إلى المفاوضات المباشرة.

المفاوضات المعلقة

الى ذلك أكد وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير إنه لا يمكننا أن نستبعد مبدئياً خيار مجلس الأمن، ولكن يجب أن يكون هذا الخيار بمثابة ملاذ أخير إذا ما بقيت العملية السلمية معلقةً لزمن طويل وهو شيء لايرجوه أحد.وقال في تصريحات لصحيفة«الأيام» الفلسطينية «نرجو أن يكون باستطاعتنا أن نستقبل قريباً دولة فلسطين في الأمم المتحدة.

هذا هو أمل ورغبة المجتمع الدولي، ومن المفضل أن يكون ذلك في أقرب وقت ممكن». وأعرب كوشنيرعن أمله بالتوصل لحل يسمح ببدء المفاوضات في الأيام القليلة المقبلة وخصوصاً بفضل الجهود الأميركية.

تمديد التجميد

الى ذلك ابدت تسيبي ليفني زعمية كاديما ابرز احزاب المعارضة في اسرائيل تأييدها لتمديد تجميد الاستيطان، في خروج عن صمتها حول هذه المسألة الذي استمر اسابيع عدة.وقالت زعيمة كاديما (يمين الوسط) للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي «على قدر الوقت الذي اعتقدت خلاله بامكانية التفاوض حول اتفاق سلام من دون دفع الثمن بتجميد (الاستيطان)، التزمت الصمت».

واضافت«لكن اليوم اعتقد ان الوقت حان لانتقاد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على هذه النقطة»، معتبرة ان على الحكومة الموافقة على الاقتراح الاميركي بالتمديد شهرين لقرار تجميد الاستيطان الذي انتهت مفاعيله في 26 سبتمبر.

رام الله- محمد ابراهيم والوكالات