أبدى مواطنون من العاصمة العراقية بغداد وشمالها وجنوبها عدم اكتراثهم بموضوع تشكيل الحكومة التي طال انتظارها، رغم الحديث بين الفينة والأخرى عن قرب التوصل لاتفاق بين بعض أو معظم الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس الماضي.
ورغم اختلاف الآراء في الشارع العراقي حول من يكون الأفضل لتشكيل الحكومة وترؤسها، إلا أن آراء الغالبية تمثلت في عدم المبالاة بالموضوع بسبب «عدم اكتراث» السياسيين بهموم الشعب، فيما رحب البعض منهم بترشيح «التحالف الوطني» لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، واعتبروها «خطوة نحو الامام».
فمن العاصمة بغداد، قال سلام علي، (33 عاما)، إن «السياسيين أوصلوا المواطن إلى مرحلة جعلته يتمنى فيها تشكيل الحكومة بأي شكل من الاشكال، وهو ما لمسته من اصدقائي واقاربي والآخرين». ورجح علي أن «تعود بعد عام من الآن المشاكل التي كانت قائمة بين التيار الصدري (بزعامة مقتدى الصدر) وائتلاف ودولة القانون (بزعامة المالكي)».
فيما بينما اعتبر ياسين اسماعيل، (26 عاما) ويعمل محاسبا، ترشيح المالكي من قبل «التحالف الوطني» بأنه «ليس بالملائم والمناسب لانهاء الازمة السياسية، لأن شخصيته تميل إلى الانفراد بالسلطة، وهو ما جعل المجلس الاعلى الاسلامي وحزب الفضيلة يفضلان الانسحاب من تحالف يكون مرشحه المالكي».
وعلى مسافة 405 كم شمال العاصمة وتحديدا في محافظة نينوى، رأى احمد عبد الله، (46 عاما)، أنه «بالرغم من حماستي بالمشاركة في الانتخابات لم يعد يهمني تشكيل الحكومة من عدمه، لأنه مع الاسف اتضح أن الذين فازوا بأصواتنا لم يكونوا على قدر من المسؤولية التي منحناهم اياها».
وقال لوكالة «أصوات العراق» إنه «لم يعد يهمني من سيشكل الحكومة او متى، لأن الجميع مثل بعض لكن أسماء كتلهم تختلف، فإن اي من الكتل او الشخصيات التي ستشكل الحكومة لن تختلف كثيرا عن التي لم تشكل من حيث متابعة الخدمات او معاناة الشعب».
أما ايمان طارق، (51 عاما) وهي موظفة حكومية، فقالت «ماذا يفعلون منذ سبعة أشهر؟، لقد سجلوا الرقم الدولي القياسي في مدة تشكيل الحكومة، لكن بطريقة سلبية بسبب فشلهم وتأخرهم في تشكيلها».
لكن جاسم بشير، (39 عاما)، فقال، رغم اهتمامه الشديد بالأحداث السياسية في العراق، «لم اعد اسمح لأي شخص يجلس في المحل يتكلم بالسياسة أو تشكيل الحكومة، واطلب منه فورا تغيير الموضوع، لقد شدوا أعصابنا طيلة الفترة الماضية، ونراهم يتكلمون بدم بارد عن مناصبهم ومكاسبهم».
وأضاف «مع الأسف، العراق الذي اشتهر في النصف الأول من القرن الماضي بوجود ساسة كبار بنوا دولة بعد الاحتلال البريطاني.. أصبح في الوقت الحالي خاليا من سياسي يقتدي بذلك الجيل الذي علا من شأن بلدنا».
(وكالات)
