كشفت مصادر كردية عراقية أن كلا من رئيس الوزراء المنتهية ولايته وزعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، وزعيم القائمة «العراقية» إياد علاوي أظهرا تجاوباً واضحاً مع المطالب الكردية التفاوضية من أجل استقطابهم في تشكيل الحكومة المقبلة، فيما أُعلن في بغداد أمس عن تحالف جديد باسم «الوسط العراقي» يضم قائمة «التوافق» و«وحدة العراق».

وذكر النائب فؤاد معصوم عضو ائتلاف الكتل الكردستانية أمس أن علاوي ابلغ ائتلاف الكتل الكردستانية انه يرشح الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال طالباني لولاية ثانية، وان «العراقية» لا تطمح إلى منصب رئاسة الجمهورية.

وقال معصوم لوكالة كردستان للأنباء «آكانيوز» أمس ان «العراقية وزعيمها اياد علاوي ابلغنا بلسانه انه يرشح الرئيس جلال طالباني لولاية ثانية لمنصب رئاسة الجمهورية»، مضيفا ان «جميع الكتل السياسية متفقة على ترشيح طالباني لولاية ثانية».

وأكد أن «الأكراد متمسكون بمنصب رئيس الجمهورية ولن يتنازلوا عنه»، مشيرا إلى أن «ائتلاف الكتل الكردستانية سيبحث مع بقية الكتل السياسية التطورات الأخيرة من اجل الإسراع بتشكيل الحكومة».

وكان معصوم قد كشف في وقت سابق أن مرشح «التحالف الوطني» وزعيم «دولة القانون» نوري المالكي قد وافق على اغلب بنود ورقة التفاوض الكردية المؤلفة من 19 بندا يدخل ضمنها منصب رئاسة الجمهورية، والتي تتضمن أخذ ضمانات مكتوبة من الأطراف التي سيدخل معها في تحالفات بتطبيق المادة (140) من الدستور العراقي الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ومنها مدينة كركوك الغنية بالنفط.

في السياق ذاته، أكد النائب في تحالف القوى الكردستانية عضو قائمة «التغيير» بايزيد حسن عبد الله أمس بأن «التحالف الوطني» أبدى موافقة على 18 فقرة من أصل 19.

وقال «لقد تلقينا إشارات من وفد التفاوض الذي يمثل التحالف الوطني بالموافقة على 18 من أصل 19 فقرة تضمنتها لائحة مطالب عرضها وفد التفاوض الذي يمثل تحالف القوى الكردستانية في المفاوضات الجارية حاليا.

ولم تبق إلا فقرة واحدة لا تزال موضع نقاش، وهي تتعلق باعتبار الحكومة العراقية الائتلافية مستقيلة في حال انسحاب الطرف الكردستاني منها بسبب أي خرق دستوري أو عدم تنفيذ البرامج المتفق عليها».

في غضون ذلك، أعلن عضو قائمة «التوافق العراقي» عمر الهيجل عن تشكيل تحالف «الوسط» العراقي الذي يضم اعضاء «التوافق» وائتلاف «وحدة العراق».

وقال في بيان القاه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع اعضاء الكتلتين أمس «نعلن عن قيام تحالف الوسط العراقي وهو تحالف برلماني وطني يضم في تركبيته كتلتي (التوافق العراقي وائتلاف وحدة العراق)».

وأضاف إن «كتلة تحالف الوسط العراقي ستكون منفتحة على جميع الاطراف والتوجهات والانتماءات وبشكل مطلق، ولا تعمل من منطلق الخطوط الحمراء على اي شخص او تجمع او حزب، ونضع الاستحقاق الدستوري والخيار الوطني اولا وشرط تحقيق الشراكة السياسية الحقيقية ثانيا عنوانا لدعم اي مرشح يتمكن من تجميع الكتل السياسية في حكومة شراكة وطنية حقيقية». يذكر ان عدد مقاعد «التوافق» يبلغ 6 مقاعد و«وحدة العراق» 4 مقاعد.

بغداد ـ «البيان» والوكالات