تحرك مجلس التعليم العالي في تركيا مؤخرا لمنع إدارات الجامعات من حظر دخول الطالبات المحجبات للحرم الجامعي. وتضمن توجيه مجلس التعليم العالي الصادر إلى جامعة اسطنبول تحذير الاساتذة الذين يرفضون استقبال الطالبات المحجبات في قاعات الدراسة.

وجاء التعميم ردا على شكوى مقدمة من الطالبة في كلية الطب، نور زينب انجيكارا التي تم طردها من الكلية، من قبل احد الاساتذة العام 2009. واللافت أن أشد معارضي ارتداء الحجاب الإسلامي في الجامعات من السياسيين الاتراك اختاروا البقاء صامتين إزاء هذه الخطوة بل ان بعضهم دعمها ايضا.

ولاحظت رئيس فرع كوجايلي لرابطة حقوق الإنسان والتضامن شتين تاهتجي انه لا يمكن حظر ارتداء الحجاب من خلال قرار المحكمة الدستورية؟ وقالت انه يمكن ذلك فقط من خلال سن قانون، وليس هناك مثل هذا القانون في البلاد.

وأشارت إلى قرار المحكمة الدستورية القاضي باعتبار الحجاب الإسلامي أحد الرموز السياسية والدينية التي تنتهك المبادئ العلمانية وهو القرار الذي اعتمدت عليه الجامعات لحظر ارتداء الحجاب فيها.

وحتى الآن فشلت الأحزاب السياسية في التوصل إلى حل لحظر ارتداء الحجاب، فبعد ان تمكن حزب العدالة والتنمية الحاكم في العام 2008، من تمرير تعديل لرفع الحظر، ألغت المحكمة الدستورية التعديل بناء على مطالبة من حزب الشعب الجمهوري المعارض.

دعم صامت

وتشير دوائر مقربة من زعيم «الشعب الجمهوري» كمال كليجدار أوغلو الى ان الحزب قرر تقديم «الدعم الصامت» لقرار رفع الحظر وعدم اللجوء إلى الطرق القانونية لحظره مرة أخرى.

واكدت ان الحزب «صادق في تسوية مشكلة الحجاب» وان زعيمه «لا يريد مشاركة حزبه في المناقشات المتصلة بالحجاب»، مشيرة الى «تأكيد كليجدار أوغلو عدم وجود نص قانوني بحظره». لكن طالبة في «جامعة 9 ايلول» في مدينة إزمير، حيث المعقل الرئيس للعلمانيين في تركيا، قالت انها تواجه «موقفا عدائيا» من احد اساتذتها لارتدائها الحجاب.

وشاركتها الرأي، تأمر أوزنور، التي تخرجت من نفس الجامعة، قائلة: «كنت ضحية لأنني أردت تطبيق القواعد الدينية في بلد 99 % من مواطنيه مسلمين».

وأضافت أنها قال لها إنه سيعتبرها متغيبة إذا حضرت محجبة وصرخ قائلاً: «لا الرئيس ولا رئيس الوزراء تمكنا من حل مشكلة الحجاب، فهل ستكونين قادرة على حلها؟». وحرم آلاف الطالبات من الانضمام إلى فصول الدراسة الجامعية بسبب قرار المحكمة الدستورية حظر الحجاب الذي شرع منذ العام 1997.

اسطنبول- كامل عبد الله