أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن لجوء العرب إلى مجلس الأمن لاعلان الدولة الفلسطينية ليس مطروحا حاليا، في حين صرح وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله ان الجانب العربي سيضطر الى اتخاذ اجراءات تؤدي الى مرحلة جديدة في الشرق الاوسط في حال اعلان فشل المفاوضات المباشرة.
واعلن ابو الغيط ان بديل اللجوء الى مجلس الامن لاعلان قيام الدولة الفلسطينية في حال العجز عن استئناف المفاوضات المباشرة «ليس مطروحا في الوقت الحالي». وقال في تصريح صحافي أمس بالتزامن مع قمة سرت إن «مسألة اللجوء الى مجلس الأمن لإعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة هو أمر ليس مطروحا فى الوقت الحالي».
واوضح ان «المطروح حاليا هو اتاحة الفرصة للولايات المتحدة لكي تستمر في جهدها من أجل تحقيق التجميد الكامل للاستيطان على الاراضي الفلسطينية المحتلة». وتابع ابو الغيط: «في حال نجاح هذه الجهود، سيعود الفلسطينيون للمفاوضات وتتحرك الامور.
واذا لم تتحرك الامور خلال شهر، ستعود لجنة المتابعة مرة أخرى للاجتماع ويقوم الرئيس الفلسطيني بطرح الخيارات التي تحدث عنها خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية».
واوضح ابو الغيط ان الرئيس الفلسطيني «طرح امام اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية عددا من البدائل التي من الممكن أن تلجأ اليها السلطة الوطنية الفلسطينية في حال فشل المفاوضات المباشرة»، مضيفا: «لا نرغب في الحديث عن هذه الخيارات حاليا ونفضل الانتظار لمدة الشهر الذي حدده اجتماع لجنة المتابعة للاجتماع من جديد للنظر في تطورات الموقف».
واشار ابو الغيط من جهة اخرى الى ان «هناك مطالبة عربية بإنهاء الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة».
وقال إن «ما يتحدث عنه البعض من حلول جذرية لرفع الحصار عن طريق حشد الجيوش وإعلان الحرب ليس بالأمر المطروح». وردا على سؤال بشأن ما يتردد عن قيام اسرائيل بتجميد الاستيطان لمدة شهرين فقط، قال ابو الغيط: «اذا ما حدث ذلك فليتم الاتفاق على الحدود ايضا خلال شهرين، وبهذا يكون لكل طرف أن يقوم بأي إجراءات او إنشاءات على أرضه».
مرحلة جديدة
من جهته، صرح وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبد الله في سرت ان الجانب العربي «سيضطر الى اتخاذ اجراءات تؤدي الى مرحلة جديدة من الوضع في الشرق الاوسط في حال اعلان فشل المفاوضات المباشرة».
وردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» بشأن ما اذا كانت فترة الشهر التي وردت في بيان لجنة المتابعة العربية قد تشهد ضغوطا اميركية على اسرائيل تؤدي الى وقف سياسة الاستيطان.
قال بن علوي: «لا نعتقد ان ذلك ممكن ولكن هناك من يعتقد ان الاجراءات التي سيضطر الجانب العربي الى اتباعها قد تؤدي الى مرحلة جديدة في الشرق الاوسط»، في اشارة الى البدائل عن فشل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية.
واعتبر ان فترة الشهر حددت لأن «هناك مجموعة من الخطوات التي ستتخذها الدول العربية كبدائل للوضع الحالي اذا لم تستطع الدولة الراعية للمفاوضات اي الولايات المتحدة ان تأتي بجديد عما هو قائم حاليا». ورأى ان اسرائيل «تتحمل نتيجة المأزق الحالي في عملية السلام لأنها لا تعطي فرصة للتوصل الى السلام».
