أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن الرئيس محمود عباس قال للزعماء العرب انه قد يسعى للحصول على اعتراف أميركي بدولة فلسطينية على حدود 1967 تتضمن كل الضفة الغربية اذا ما استمر تعثر محادثات السلام مع اسرائيل، في وقتٍ طالبت حركة «حماس» القمة باتخاذ «قرارات واضحة».
وقال عريقات أمس انه «جرت خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية مناقشة بدائل للمحادثات المباشرة التي انطلقت قبل خمسة اسابيع من بينها مطالبة الولايات المتحدة بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967».
واستطرد: «البديل الاخر دراسة امكانية التوجة لمجلس الامن لاصدار قرار يدعو الدول الاعضاء للاعتراف بدولة فلسطينية على حدود 1967»، مضيفاً: «لا يمكنني ان احدد جميع البدائل التي قدمها عباس للجامعة العربية ولكن الرئيس سيواصل العمل مع الادارة الاميركية لتحقيق وقف كامل للانشطة الاستيطانية مع اجل استئناف المحادثات».
وكان عباس شكك خلال اجتماع لجنة المتابعة في جدوى بقاء السلطة الفلسطينية في حال فشل الجهود الرامية الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة، بحسب ما افاد مسؤول شارك في الاجتماع.
واكد المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان عباس طرح خلال الاجتماع عدة بدائل لاقامة الدولة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بشأنها خلال المفاوضات مع اسرائيل المتعثرة حاليا بسبب استمرار الاستيطان. وتساءل عباس بحسب المسؤول: «ما الداعي لوجود السلطة في حال فشل جميع هذه البدائل وفي حال استمرار الاحتلال الاسرائيلي ورفض اسرائيل تنفيذ الاتفاقيات».
قرارات واضحة
في هذه الأثناء، طالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية القمة العربية الاستثنائية ان تخرج ب«قرارات واضحة» في شأن المفاوضات. وقال هنية للصحافيين: «نريد من القمة قرارات تعزز صمود الشعب الفلسطيني والوقوف معه بوجه الغطرسة الاسرائيلية».
واضاف ان «تواصل سياسة الاعتداءات وتغيير معالم القدس والارض وتواصل الحصار تتطلب قرارات واضحة حاسمة من قمة سرت وتتطلب الخروج من حالة الشلل السياسي والدائرة المفرغة التي يتحرك فيها المسؤولون»، مؤكدا ان «الشعب الفلسطيني يتطلع ان تخرج القمة بقرارات واضحة بشأن المفاوضات».
من جهتها، اعتبرت حركة «حماس» في بيان ان «قرار لجنة المتابعة العربية بعدم الذهاب الى المفاوضات في ظل الاستيطان هو خطوة غير كافية لأن المطلوب هو وقف المفاوضات بشكل نهائي وعدم الاكتفاء بتعليقها أو ربطها بالموقف الأميركي».
واعتبرت «حماس» ان «اعطاء فرصة اضافية للادارة الاميركية هو امر لا جدوى منه ويعطيها فرصة لمواصلة الضغوط على الطرف الفلسطيني والعربي في ظل استمرار دعمها العسكري والسياسي المطلق للاحتلال الاسرائيلي».
ودعت الحركة «مقابل فشل المفاوضات الى اعتماد استراتيجية تستند على اساس خيار المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية».
