يعتقد الكثيرون أن الهند وباكستان هما أكثر دولتين نوويتين مرشحتين للدخول في حرب نووية إحداهما ضد الأخرى. لكن إذا حملت الأحداث الجارية حاليا أي مؤشر حقيقي، فإن المواجهة النووية الكبرى في العالم قد تحدث بين عملاقي آسيا، الهند والصين.

فكلتا الدولتين يحشد بالفعل ترسانة ضخمة ومتفاقمة من السلاح. ويعتقد أن الصين لديها 450 رأسا نوويا حربيا، بينما تمتلك الهند نحو 100.

ورغم تصاعده في الآونة الأخيرة فقط فإن السباق الهندي الصيني له تاريخ طويل. لقد بدأ سعي الهند للحصول على برنامج نووي في الستينات، بسبب تجارب أولية صينية على السلاح النووي. وظل الطرفان يراقبان ترسانة كل منهما، منذ ذلك الحين، بقلق متزايد.

واشتد السباق في العام 2007، عندما بدأت الصين تطوير قدراتها الصاروخية بالقرب من التبت، واضعة مناطق شمال الهند في مرمى نيران قواتها. غير أن المخاطر تزايدت أكثر في الشهور الأخيرة. فقد أعلن وزير الدفاع الهندي إيه كي أنتوني أن الجيش الهندي سيضم إلى ترسانته قريبا صاروخا جديدا متوسط المدى، هو «أغني-3» الذي يمكنه الوصول إلى معظم مدن الصين الكبرى.

وفي الوقت ذاته، تواصل الصين تطويرا نوعيا وكميا لأنظمة أسلحتها النووية. وقد جددت للتو صواريخ نووية قديمة في مناطقها الغربية، بحسب تقارير ل«بنتاغون».

وفي ضوء انعدام الثقة المتبادل في أن إحدى الدولتين لن تبدأ باستخدام السلاح النووي ضد الأخرى، يزداد السباق النووي بين البلدين استعارا ولا يبدو أن التوتر سيشهد نهاية قريبة. وتبدو الدولتان على شفا الدخول في سباق تسلح مفتوح أكثر من قربهما إلى إيجاد أي حل لخلافاتهما.

تيم سوليفان