دعا رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي امس الى المصالحة الوطنية وفتح صفحة جديدة وإجراء محادثات مع الفرقاء السياسيين من أجل تشكيل حكومة وطنية.

في وقت أكد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والقيادي في القائمة «العراقية» التي يتزعمها اياد علاوي ان ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة سيؤدي الى تفاقم عزلة العراق.

وقال المالكي أمس امام وجهاء ومسؤولين حضروا المؤتمر الثاني لعشائر العراق «ينبغي ان يكون شعارنا فتح صفحة جديدة مع كل الذين ذهبوا بعيدا واخطأوا، لا اقصد الذين تلطخت ايديهم بالدماء، انما الذين كانوا يعارضون العملية السياسية وارتكبوا اخطاء».

واضاف ان «المصالحة الوطنية يجب ان تتسع لتستوعب هؤلاء حتى يتحقق الجانب الآخر من المصالحة الوطنية، بامكاننا القول ان ما حدث حدث ومن اخطأ اخطأ لكن باب العودة الى الوطن مفتوح على اساس عدم السماح لتسلل الارهاب مرة اخرى والطائفية».

الدائرة الحمراء

من جهة اخرى، اعتبر المالكي ان «العراق ما يزال في الدائرة الحمراء ويتعرض لاخطار كثيرة والبعض من ابنائه يريد ان يتعامل بلا مسؤولية او حرص او وعي».

ودعا الى «حكومة شراكة حقيقية تستند الى الدستور، واذا ما وجدنا في الدستور عيبا علينا ان نتجه لاصلاحه عبر الدستور ايضا نريد تشكيل حكومة على اساس المصلحة الوطنية اولا لكنها تحقق مبدأ الشراكة وعدم التهميش والالغاء».

واوضح في هذا السياق، «ندعو الجميع الى الجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة هنا داخل العراق والتحاور. من الطبيعي ان نختلف في كيفية بناء الدولة لكن يجب ان نتفق لان هذا البلد لا يقوده فريق دون آخر ولا قومية دون اخرى ولا حزب دون آخر».

اكتمال الحوار

الى ذلك كشف القيادي في الائتلاف الوطني العراقي عامر الفائز عن أن «القائمة العراقية وافقت على ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء، وفي الوقت نفسه طالبت برئاسة الجمهورية». وقال «إن حوارات أطراف مهمة بالائتلاف الوطني مع العراقية على وشك الوصول إلى نهاياتها وستعلن التحالف بعد اكتمال الحوار مع الأكراد».

من جانبه، قال القيادي في المجلس الأعلى عزيز علوان العكيلي: «إن حظوظ المرشح لرئاسة الحكومة الدكتور عادل عبد المهدي، وطنيا، اكبر من حظوظ المرشح الآخر نوري المالكي».

عزلة العراق

من ناحيته قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي ان القائمة العراقية التي فازت في الانتخابات التشريعية الأخيرة ب91 مقعدا لن تتحمل وزر حكومة فاشلة لأربع سنوات قادمة.

واكد في تصريح له في اسطنبول التي حضر فيها للمشاركة في اعمال منتدى الأعمال العالمي الرابع عشر، ان «الولايات المتحدة تحاول من خلال طواقمها الموجودة في بغداد تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين في العراق».

وفيما اذا كان ترشيح المالكي لحكومة ثانية يخدم قضية العراق الدولية وانفتاح العالم عليه، قال نائب الرئيس العراقي ان «ترشيح المالكي سيؤدي الى تفاقم عزلة العراق والقطيعة العربية له».

بغداد - عراق أحمد

اسطنبول - كامل عبدالله