أحرق مسلحون باكستانيون امس 30 شاحنة صهريج تابعة لحلف شمال الاطلسي(ناتو) في جنوب غرب باكستان، وذلك في هجوم هو السادس من نوعه خلال اكثر من اسبوع، بحسب مصادر رسمية، في حين اعادت اسلام اباد فتح معبر لنقل الامدادات للقوات الاجنبية في افغانستان، واعلنت أنها تدرس فرض ضريبة على صهاريج الوقود المخصصة ل«الناتو» العاملة هناك.

ووقع الهجوم الذي اصيب خلاله شرطيان بجروح، في منطقة ميتري على بعد 180 كلم جنوب شرق كويتا عاصمة ولاية بلوشستان الغنية بالنفط والغاز والمحاذية لايران وافغانستان.

وقال عبد المتين المسؤول في شرطة ميتري لوكالة فرانس برس «هاجم نحو 30 مسلحا الشاحنات الصهريج التي كانت مركونة قرب فندق على طول الطريق واطلقوا النار صباح امس ما ادى الى اصابة اثنين من رجال الشرطة المحلية». واضاف ان الحريق اضطرم في 30 شاحنة صهريج وارسل اطفائيون من مدينية سيبي المجاورة.

ولم تعلن اي جهة تبنيها للهجوم الذي يأتي بعد ثلاثة ايام من هجوم احرق فيه 40 شاحنة صهريج ولشحن الحاويات في مدينتي نوشيرا (شمال غرب) وكيتا (جنوب غرب). وخلال اسبوع تم احراق ما مجموعه نحو 150 شاحنة لنقل المحروقات او المعدات المخصصة للقوة الدولية في افغانستان.

من جهة اخرى أعلن وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك امس قبول اعتذار حلف شمال الأطلسي «الناتو» على خرقه الحدود الباكستانية وشن هجمات جوية أسفرت عن مقتل جنديين باكستانيين.

ونقلت صحيفة «داون» الباكستانية عن مالك قوله لدى وضع حجر الأساس لتمثال تذكاري للجنديين القتيلين، إن اعتذار «الناتو» عن خرق الحدود الباكستانية قبل، مضيفاً أن على المجتمع الدولي أن يعرف حقيقة أن باكستان قدمت تضحيات لا تحصى في الحرب ضد «الإرهاب».

في الاثناء اعلنت وزارة الخارجية الباكستانية امس ان اسلام اباد اعادت فتح طريق الامدادات الرئيسية للقوافل التابعة لحلف شمال الاطلسي في اتجاه افغانستان بعد 10 أيام من اغلاقه في أعقاب غارة جوية عبر الحدود شنتها قوات الحلف.

وجاء في بيان صادر عن الوزارة «بعد درس الوضع من كل النواحي الامنية قررت الحكومة اعادة فتح طريق الامدادات للقوافل التابعة لقوة حلف شمال الاطلسي انطلاقا من معبر ترخام الحدودي بين افغانستان وباكستان مع مفعول فوري».

وفي السياق قالت الحكومة إنها تدرس فرض ضريبة على صهاريج الوقود المخصصة لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» العاملة في أفغانستان.

وذكرت صحيفة «داون» الباكستانية أن كثيراً من الطرق العامة الباكستانية تتأثر سلباً بسبب تلك الصهاريج الثقيلة وبالتالي فإن الحكومة الباكستانية تنظر في إمكانية فرض ضريبة على هذه الصهاريج التابعة للناتو.