أعلنت ايران امس استعدادها لإجراء محادثات مع مجموعة( 5+1 )نهاية اكتوبر- مطلع نوفمبر بشأن برنامجها النووي، فيما اكدت من واشنطن ان العقوبات المفروضة على ايران ادت الى تقويتها وجعلتها اكثر اعتمادا على نفسها وقدرتها على تعزيز صادراتها غير النفطية.
في وقت كشفت السلطات عن أن موظفين في منشآت البلاد النووية وقعوا ضحية للإغواء بوعود بمقابل مالي أفضل لنقل أسرار إلى الغرب، لكن الإجراءات الأمنية المشددة وامتيازات العمال وضعت حدا لعمليات التجسس.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي قوله ان بلاده مستعده لإجراء المحادثات وتوقع ان تبدأ نهاية شهر أكتوبر الحالي او بداية نوفمبر القادم.
وأضاف ان «الاتصالات جارية لتحديد الموعد النهائي لاستئناف المحادثات بين إيران والدول الغربية» من دون تحديد موعد دقيق للمحادثات أو مكان إجرائها.
وتعود المحادثات الاخيرة بين ايران ودول مجموعة 5+1 الى الاول من اكتوبر 2009 في جنيف. وتضم هذه المجموعة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) زائد المانيا.
اقتصاد أقوى
في الاثناء قال وزير المال الايراني شمس الدين حسيني أول من امس في واشنطن للصحافيين «بعد هذه العقوبات لدينا اقتصاد اقوى بكثير»، الا انه اقر بالاثر الذي حملته هذه العقوبات على الاقتصاد الايراني. لكنه حسيني انه «بسبب هذه العقوبات، بتنا نعتمد اكثر على مواردنا المحلية».
ولفت الى ان ايران زادت معدل صادراتها غير النفطية بنسبة 23 في المئة خلال النصف الاول بالمقارنة مع الفترة عينها من العام الماضي، كما زادت وارداتها بنسبة 24 في المئة. وقال «العقوبات الحقت بنا اذى الا ان ذلك لا يعني انها جرحتنا، عندما يحل الناس مشاكلهم يصبحون اقوى. اليوم نحن اقوى».
تجسس نووي
من جهة اخرى نقلت وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية عن مدير وكالة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قوله إن بعض الأفراد العاملين في الهيئة كان على معرفة بخطط «لمشتريات خارجية وشؤون تجارية». واضاف «الآن، تم إغلاق هذه الطرق.
وأصبحت امكانية تسرب أي معلومة مستحيلة تقريبا الآن». واكد « لقد استيقظ زملاؤنا... الأفراد والمديرون توصلوا جميعا إلى نتيجة هي أن هذا الأمر هو قضية وطنية، ويجب أن نحل مشكلاتنا بين أنفسنا».
وفي السياق ذاته، قال صالحي إن قيودا فرضت على الوصول إلى المعلومات في المنشآت النووية ضمن تدابير أمن مشددة. واوضح «في الماضي، كان من السهل للموظف الحصول على المعلومات، لكن هذا لا يحدث الآن».
ولفت إلى أن الإدارة الأمنية بهيئة الطاقة الذرية الإيرانية نشرت كتيبات للعاملين تحذرهم فيها من أساليب مختلفة يستخدمها الغرب، لإغوائهم للتجسس.
وشدد على أن الكتيبات «تحدد تدابير لحماية المعلومات وحياة العلماء.. قضية التجسس كانت موجودة في الماضي لكن الآن نرى أنها تختفي يوما بعد آخر».
