في مشهد مكرر، استنكر عبد الله عبد الله الزعيم المفترض للمعارضة الأفغانية التزوير الذي شاب انتخابات الرئاسة الأفغانية التي خسر السباق فيها لمصلحة الرئيس الحالي حامد قرضاي. ومنذ أن أطلق اتهاماته تلك، قبل عام تقريبا، في أغسطس 2009، لا يبدو أن أي شيء تغير، وهو ما أظهرته الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وكرئيس صوري للائحة من المرشحين للبرلمان أعلن السياسي عبدالله عبدالله، الذي يرتدي ملابس أنيقة، أن انتخابات المجلس التشريعي (البرلمان) التي جرت في 18 سبتمبر الماضي، أحاطت بها عمليات «تزوير واحتيال ضخمة». كما أنه وعد بتكرار الضجة الكبيرة التي فجرها في العام الماضي، من خلال عرض أفلام فيديو تظهر حشو صناديق الاقتراع بالأصوات المزورة. وقال «معظم أخطاء الماضي تم تكرارها». المشكلات نفسها تعود للظهور من جديد، لسبب مهم هو أنه لم يتم تطهير جهاز الانتخابات في أفغانستان من الفساد، منذ انتخابات الرئاسة المعيبة المشكوك فيها. وعلى سبيل المثال، لا تزال هناك بطاقات انتخابية أكثر بخمسة ملايين عن عدد الناخبين الفعلي. غير أن الأمور ازدادت سوءا على مستويين على الأقل.
الأول أن لجنة الشكاوى الانتخابية فقدت الكثير من استقلاليتها. وبعدما اكتشفت اللجنة أن الرئيس حامد قرضاي حصل على نحو مليون صوت مزور على الأقل، في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، أعطى قرضاي لنفسه الحق في تعيين أعضاء اللجنة. والثاني أنه لا الرئيس الأفغاني ولا حلفاؤه الدوليون يريدون أن ينظروا بعمق إلى الاتهامات بالتزوير في مثل هذا الوقت.
لقد تلقت اللجنة نحو 4000 شكوى، ولكن كم من هذه الشكاوى ستتجرأ اللجنة على التحقيق فيه. لذلك يقول عبدالله عبدالله، إنه سواء جرى التحقيق أو لم يجر، فقد تم تدمير الديمقراطية.

