قتل حاكم ولاية قندز الأفغانية و14 شخصا آخرين في انفجار قنبلة داخل مسجد في منطقة طخار (شمال أفغانستان)، بالموازاة مع مقتل ستة من رجال الأمن الأفغان في ضربة لمروحيات حلف شمال الأطلسي في ولاية خوست، في حين أشار تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الأميركي إلى ما أسماه فشل وزارة الدفاع الأميركية في إدارة المال الأميركي الذي ينفق على الحراسات الأمنية في أفغانستان موضحاً أن ملايين الدولارات تتسرب إلى جيوب حركة طالبان.

وقضى حالك قدز السيد محمد عمر في انفجار وقع خلال صلاة الجمعة في مسجد طخار. وقال قائد شرطة الولاية شاه جهان نوري: «سقط العديد من مواطنينا بين قتيل وجريح... قتل ما مجموعه 15 شخصا وللأسف بين القتلى حاكم ولاية قندز».

وكان محمد عمر يحكم ولاية قندز وهي منطقة محاذية لطاخار في شمال أفغانستان حيث يتواجد العديد من المتمردين. وكان حذر مرارا من ان مسلحين مرتبطين بحركة طالبان وتنظيم القاعدة يتحصنون في قندز مطالبا باتخاذ تدابير أمنية إضافية .

غارات اميركية

الى ذلك، قال مسؤول أفغاني إن مروحيات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أطلقت النار في مقاطعة تابعة لولاية خوست شرق أفغانستان امس فقتلت ستة من رجال الامن الأفغان بزعم أنهم أطلقوا النار على مروحياتهم.

وأثار الحادث الذي وقع احتجاجات غاضبة، وهتف مئات من القرويين «الموت لأميركا»، وهم يحملون الجثث إلى منزل حاكم الولاية في احتجاج.

تمويل «طالبان»

على صعيد آخر، أشار تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الأميركي إلى ما أسماه فشل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في إدارة المال الأميركي الذي ينفق على الحراسات الأمنية في أفغانستان، وأوضح أن ملايين الدولارات تتسرب إلى جيوب من وصفهم بالأعداء التابعين لحركة طالبان.

وقال رئيس اللجنة كارل ليفين ان اعتماد القوات الأميركية «على وكالات امنية خاصة في أفغانستان غالبا ما زاد من نفوذ زعماء الحرب المحليين وأصحاب النفوذ الذين ينشطون خارج سيطرة الحكومة الافغانية ويتحركون ضد مصالح الائتلاف». وحذر من ان «هذا الوضع يهدد امن قواتنا ويشكل خطرا على نجاح مهمتنا».

وكشف التقرير أن شركة ارمور غروب المتفرعة عن شركة جي 4 اس البريطانية استعانت في إطار عقد مع سلاح الجو الأميركي بزعماء حرب بينهم «مؤيدون لطالبان» لتوظيف حراس أمنيين.

وكشفت اللجنة التي درست أكثر من 125 عقدا امنيا وقعّتها «البنتاغون» بين 2007 و2009، عن «ثغرات معممة على الآلية برمتها منها عدم اقدام المتعاقدين الامنيين على رفض موظفين او التثبت من تلقي موظفيهم المسلحين تدريبا ملائما».