قالت مصادر دبلوماسية في القدس لـ «البيان» ان اسرائيل تتجه للموافقة على تمديد تجميد الاستيطان لمدة شهرين مقابل ضمانات أميركية سياسية وأمنية كبيرة، بينما كشف استطلاع تأييد نصف الإسرائيليين لتجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين مقابل حصول إسرائيل على الضمانات.
وكان السفير الاسرائيلي في واشنطن مايكل اورين أعلن أول امس في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» ان الولايات المتحدة عرضت على اسرائيل حوافز تتجه نحو تشجيع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لتمديد فترة تجميد الاستيطان المنتهية. وشكل اعلان اورين هذا اول تأكيد لمسؤول اسرائيلي مثل هذا العرض الاميركي.
وقال إن «الادارة الاميركية عادت لاسرائيل ومعها مجموعة من المقترحات والتي ستمكن حكومة نتانياهو من امكانية ان توافق على تمديد محدود من شهرين الى ثلاثة اشهر بقرار تجميد الاستيطان وان الأميركيين يجرون مباحثات مع الفلسطينيين في محاولة لإعادتهم الى طاولة المفاوضات وكذلك إجراء مباحثات مع الجامعة العربية لتعطي الفلسطينيين ضوءا اخضر اخر للاستمرار في المفاوضات».
وفي الجانب الفلسطيني اكد متحدثون مقربون من الرئيس محمود عباس ان المفاوضات ستستمر فقط في حال بقي تجميد الاستيطان مستمرا.
وشكك مسؤولون فلسطينيون في نية اسرائيل التوصل الى اتفاق سلام في هذه المفاوضات بسبب التزمت الذي يبديه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وقال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض د. نبيل شعث إن «ما قامت به اسرائيل بعد انتهاء التجميد الجزئي الذي استمر عشرة شهور يدل على نية مبيتة للعودة للبناء» مشيرا الى انها قامت خلال فترة التجميد ببناء آلاف الوحدات السكنية تحت مسميات عدة منها خدمات ومباني عامة وغيرها.
استطلاع يؤيد التجميد
في الأثناء، أعرب نصف الإسرائيليين عن تأييدهم لتجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين مقابل حصول إسرائيل على ضمانات سياسية وأمنية فيما تبين أن نتانياهو يحظى بثقة أكبر نسبة من الإسرائيليين قياسا بقادة آخرين.
وتبين من استطلاع للرأي نشرته صحيفة «هآرتس» أمس أن 50 في المئة من الإسرائيليين قالوا إن على نتنياهو الموافقة على اقتراح أميركي لتجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين مقابل الحصول على ضمانات أمنية وسياسية فيما رفض ذلك 42 في المئة..
في وقت قال 40 في المئة من الإسرائيليين إنهم راضون من أداء نتنياهو و47 في المئة إنهم غير راضين، لكن هذه النسب تعكس تراجعا في شعبية نتنياهو قياسا بنتائج الاستطلاع الماضي الذي نشر في يوليو الماضي حيث قال عندها 52 في المئة إنهم راضون من أدائه و40 في المئة إنهم غير راضين.
وقال 62 في المئة إنهم غير راضين من أداء وزير الدفاع ورئيس حزب العمل ايهود باراك فيما قال 27 في المئة إنهم راضون، بينما كانت هذه النسب في الاستطلاع الماضي 42 في المئة راضين و48 في المئة غير راضين.
كذلك تراجعت نسبة الرضى من أداء وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان من 44 في المئة في الاستطلاع الماضي إلى 34 في المئة في الاستطلاع الحالي وعبر 54 في المئة عن عدم رضاهم من أدائهم الآن بينما كانت نسبتهم 44 في المئة قبل ثلاثة شهور.
وقال 45 في المئة إن خطاب ليبرمان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي طرح خلاله سياسة حزبه المتطرفة أدت إلى تراجع تأييدهم له فيما قال 39 في المئة إن الخطاب لم يؤثر على تأييدهم لليبرمان.
لكن 63 في المئة قالوا إن اقوال ليبرمان أدت إلى تراجع مكانة إسرائيل في العالم ورغم ذلك فإن 57 في المئة اعتبروا أنه لا يتعين على نتانياهو إقالته فيما قال 33 في المئة إنه ينبغي إقالته.
وفي ما يتعلق بقوة الأحزاب الإسرائيلية في حال جرت الانتخابات العامة اليوم فإن حزب الليكود سيحصل على 32 نائبا في الكنيست وسيصبح أكبر حزب، بينما سيحصل حزب كديما المعارض على 31 مقعدا و«إسرائيل بيتنا» بزعامة ليبرمان على 13 مقعدا وشاس على 10 مقاعد والعمل على 8 مقاعد ويهودات هتوراة على 6 مقاعد و«الاتحاد القومي» اليميني المتطرف على ستة مقاعد وحزب ميريتس اليساري على خمسة.
وستحصل الأحزاب العربية على تسعة مقاعد بدلا من 11 اليوم حيث ستحصل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة على 4 مقاعد والقائمة العربية الموحدة على 3 مقاعد والتجمع الوطني الديمقراطي على مقعدين ما يعني أنه قد لا يعبر نسبة الحسم.
القدس المحتلة - (البيان)