يشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) في اجتماعات القمة العربية متسلحا بدعم قوي لموقفه الرافض لمواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في ظل استمرار الاستيطان اليهودي، في وقت يقول مسؤولون أميركيون ان إدارة الرئيس باراك أوباما تعتقد أنها أقنعت الدول العربية بالاستمرار في مفاوضات السلام.
وأعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة ان الرئيس عباس سيطالب العرب في سرت بموقف عربي موحد بضرورة الوقف الكامل للاستيطان من اجل مواصلة المفاوضات.
وقال ابوردينة ان «الموقف الفلسطيني عشية اجتماعات لجنة المتابعة العربية الجمعة والقمة العربية اليوم هو ضرورة تجميد كامل للاستيطان من اجل خلق المناخ المناسب للحديث عن اية مفاوضات»، مضيفا ان «الرئيس عباس سيؤكد رفض أية حلول جزئية أو اقتراحات تنتقص من القرارات الفلسطينية والشرعية العربية والدولية لا يمكن القبول بها».
وأوضح ان الرئيس عباس «سيكون واضحا أمام العرب وسيضعهم بصورة آخر الجهود الاميركية والمواقف الإسرائيلية» مضيفا ان أبو مازن «سيوضح للعرب السبب الذي أدى الى توقف المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية التي تتحمل مسؤولية ذلك بسبب عدم التجميد الشامل والكامل للاستيطان الذي لا يمكن التفاوض في ظل استمراره». وكانت قيادتا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح جددتا بداية الأسبوع الحالي تأكيد الموقف الفلسطيني القاضي بـ «عدم استمرار المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان».
إقناع العرب
إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون ان إدارة الرئيس أوباما تعتقد انها أقنعت الدول العربية بعدم عرقلة مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، بالرغم من رفض الحكومة الإسرائيلية تجميد المستوطنات اليهودية وتعهد الفلسطينيين الخروج من المحادثات في حال لم تفعل إسرائيل ذلك.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، لم تكشف عن هوياتهم، انه في ظل توقع أن يصدر قرار محوري عن لقاء مجلس الجامعة العربية بشأن مستقبل المحادثات في ليبيا، فقد دعت الولايات المتحدة الأردن والدول العربية الأخرى للتوقف عن دفع الفلسطينيين لإنهاء المفاوضات.
ولفت المسؤولون إلى انه بعد أيام من جهود وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي جورج ميتشل الدبلوماسية المكثفة، تتوقع الإدارة الأميركية من لقاء ليبيا أن ينتج نقداً لاذعاً لإسرائيل وإصراراً على عدم إجراء محادثات في ظل استمرار البناء الاستيطاني، وإنما ألا يصدر إعلان رسمي بضرورة التخلي عن المفاوضات.
واعتبرت الصحيفة ان مثل هذه النتيجة ستسمح بنجاة مسار السلام لكنها تترك المفاوضات في المكان عينه منذ جلوس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني في واشنطن الشهر الماضي، أي أنها ستبقى عالقة عند بوابة الانطلاق من دون وجود أي موعد محدد للقاء إلى حين حل مسألة المستوطنات.
كلينتون تهاتف أبومازن
شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أول من أمس أثناء محادثة هاتفية مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون على وجوب وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية :«تلقى الرئيس محمود عباس أثناء تواجده في مدينة سرت الليبية اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون».
وأوضح أبوردينة ان الرئيس عباس «أكد على وجوب وقف النشاطات الاستيطانية بشكل كامل من اجل إعطاء المفاوضات المباشرة الفرصة الضرورية لنجاحها». وكانت الإدارة الاميركية دعت القمة العربية إلى عدم اتخاذ قرار بوقف المفاوضات مع إسرائيل.
