تعهد قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي امس بالتصدي بكل حزم وقوة لمحاولات اثارة الفتنة في لبنان، فيما اعتبرت اوساطاً في قوى 14 آذار بأن ما جرى بشأن تعليق حركة امل حضورها اجتماعات الحكومة احتجاجاً على إجراءات محاسبة شهود الزور، يشكل الإنذار الأول للحكومة، وهو بمثابة «بروفة» أولى لقرار اتخذه «حزب الله» وحلفاؤه بإسقاط الحكومة قبل القرار الظني، بينما تعهدت الامم المتحدة باستمرار التحقيق في مقتل الرئيس رفيق الحريري وحثت على عدم التخلى في مجرياته.
وقال قهوجي لاركان قيادة الجيش وقادة الوحدات الكبرى والافواج المستقلة «لا خوف على مسيرة الامن والاستقرار في البلاد مهما بلغت حدة التطورات، وان الجيش سيتصدى بكل حزم وقوة لمحاولات اثارة الفتنة او التعرض لامن المواطنين في اي ظرف وتحت اي شعار».
وذكر بيان رسمي ان قهوجي اعطى للمجتمعين توجيهاته فيما يتعلق بمهمات الوحدات في المرحلة المقبلة، «وفي مقدمها الدفاع عن الوطن ضد التهديدات الاسرائيلية، ومكافحة الارهاب والحفاظ على السلم الاهلي». واضاف «لا مؤشرات سلبية حاليا لانعكاس النزاعات في المنطقة على الساحة اللبنانية.. بقدر ما تكون هذه الساحة محصنة، تكون اقل عرضة لتداعيات ما يجري في الخارج».
وعن الوضع الداخلي، اشار قهوجي الى «ان تباين مواقف اللبنانيين وآرائهم تجاه القضايا المطروحة، هو في الاساس ظاهرة ديمقراطية خصوصا اذا كان لا يمس بالثوابت والمسلمات الوطنية، لكن ربط هذا التباين بمصطلحات الانقسام والتشرذم والفتنة هو الذي يشكل خطرا على البلد ولن نسمح بحصوله على الاطلاق».
في الاثناء اعلن مجلس الوزراء اللبناني عن جلسة تعقد الثلاثاء المقبل لمناقشة ملفّ شهود الزور. علماً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان أصدر، بياناً أكد فيه أن وزراءه سيمتنعون عن حضور أي جلسة حكومية لا تخصَّص لمناقشة هذا الموضوع وإقراره قبل أي شيء آخر.
واعتبرت اوساط معنية في قوى 14 آذار أن ما جرى يشكل فعلاً الإنذار الأول للحكومة، على ضوء الاستهدافات التي أثارتها خطوة إصدار مذكرات التوقيف السورية، وهو بمثابة «بروفة» أولى لقرار اتخذه «حزب الله» وحلفاؤه بإسقاط الحكومة قبل القرار الظني.
وأضافت أن هذه الخطوة لها دلالات واضحة، كونها جاءت من وزراء الرئيس نبيه بري، ما يعني وجود غطاء سوري واضح لهذا القرار، مؤكّدة أن الاشتباك بين 14 آذار من جهة و«حزب الله» وحلفائه من جهة ثانية سيتركز حول موضوع بقاء الحكومة أو إسقاطها قبل صدور القرار الظني.
من جهته، لاحظ مصدر مراقب فضّل عدم الكشف عن اسمه أن تحديد الجلسة الخاصة لبحث تقرير الوزير ابراهيم نجار يوم الثلاثاء المقبل، أي عشية وصول الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى لبنان، له دلالاته في «إشاعة أجواء تؤدي الى تخفيف التوتر السياسي في البلد، الأمر الذي يساعد في إنجاح هذه الزيارة والإفادة من نتائجها والمناخات التي يفترض أن تحيط بها».
إلى ذلك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن على المحكمة الخاصة بلبنان الاستمرار في عملها من دون أي تدخل وأنها تحظى بدعم الأمم المتحدة. وتابع «يجب ألا نتدخل في عمل هذا الكيان القضائي المستقل. ولا أحد يستطيع التدخل أو استباق» نتائج عمل المحكمة.
بيروت- وفاء عواد - والوكالات