استضافت كلية دبي للادارة الحكومية مساء أول من أمس منسق حركة التضامن الدولية لمساعدة الفلسطينيين آدم شابيرو وزوجته هويدا عراف ناشطة فلسطينية أميركية حيث عرضا الصعوبات التي تواجه حملة «حركة غزة الحرة » في كسر الحصار على قطاع غزة والعنف الذي مارسته اسرائيل ضد قافلة الحرية، حيث اكدا ان المبادرة حققت إستراتيجيتها المرسومة.

وفي محاضرة تحت عنوان «غزة وعملية السلام»، قال شابيرو الذي انتج فيلماً عن حياة اللاجئين الفلسطينيين في العالم تحت عنوان «مسيرة لاجئ » تدور أحداثه في مخيمات اللاجئين في فلسطين ودول الشتات ان« المساعدات التي نحاول إيصالها إلى غزة ليست هدفنا الأساسي، بل هدفنا أن يعرف العالم بأسره أن ما تقوم به اسرائيل مخالف للقانون الدولي».

مشيرا الى ان «سفينة الحرية التي كان متواجدا فيها الى جانب حقوقيين اجانب كان هدفها الأساسي هو وضع إسرائيل في حالة الخسارة المزدوجة، إذ كان عليهم الاختيار بين السماح لنا بكسر الحصار، أو أن يكشف العالم العنف ضد سكان غزة».

وقال شابيرو الذي ترعرع كيهودي، ان الدافع وراء نشاطاته يكمن في كونه «انسانا يرفض الظلم، وكأميركي تربى في مناخ حر، فانه رؤية الظلم تدفعه للقيام بشيء ما تجاهه ».ويعتبر آدم احد المؤسسين لحركة التضامن الدولية في فلسطين واشتهر عالمياً لوقوفه بوجه الجيش الاسرائيلي خلال حصار رام الله سنة 2002 وتمكن من ايصال مساعدة للرئيس الراحل ياسرعرفات.

حقوق متساوية

وأوضح شابيرو انه من «السخافة ان يتم استثمار اي وقت او جهد فيما يدعى عملية السلام،واستطيع ان اتخيل حلا سياسيا مثاليا لكن اسرائيل خلقت وقائع على الارض اصبح من غير الممكن معها أي حلول اخرى للمستقبل فيما عدا حل الدولة الواحدة، وطبعا هذا الحل يمكن ان يتخذ الكثير من الاشكال .

ولن تكون الجنة على الارض بدون الكثير من العمل، من اجل تحقيق حقوق متساوية للجميع، حق الفلسطينيين في العيش وتقرير المصير وعودة اللاجئين الى وطنهم والتحرك بحرية في فلسطين والتعبير عن الثقافة والهوية بشكل كامل»،مشيرا الى ان« اسرائيل تسعى دائما الى عزل الفلسطينيين عن بعضهم وعن العالم وغزة هي اكبر مثال حي على ذلك، لذا اولا فان كسر هذه العزلة، بمثابة طوق نجاة للفلسطينيين».

جرائم حرب

من جهتها قالت هويدا عراف، الناشطة الأميركية من أصل فلسطيني، ومؤسسة حركة «غزة الحرة»إن الفكرة ليست في محاولة فك الحصار عن قطاع غزة فحسب، بل برأيها«هي التحرك الشعبي والعالمي لرفض السياسات الإسرائيلية وهي ظالمة لأكثر من ستين عاما».

وترى عراف «أن ميزة المساعدات التي أرسلت، مثل شريان الحياة وقافلة الحرية، أنها قدمت من الشعوب وليس الحكومات»، إذ تقول:«أهمية التحرك العالمي تكمن في أن الشعوب بوسعها أن تفعل ما لا تفعله الحكومات، فإسرائيل تمارس جرائم الحرب وحكوماتنا صامتة لا تتكلم، فنحن كشعوب نخرج ونتحرك ونرفع صوتنا وهذا هو المهم، ليس لغزة فقط ولكن لفلسطين بأكملها».

مشيرة الى ان« إحدى الاستراتيجيات التي اتبعناها كانت تسجيل بعض السفن في الولايات المتحدة وعدد من دول أوروبا مثل اليونان، وذلك لزيادة التعاون بين الشرق والغرب، لأن ما تحاول إسرائيل فعله هو التفرقة بين الشعوب».

دبي - ليلى بن هدنة