أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ان مبادئ السلم والأمن وقيم الحوار والتعاون هي الأساس الذي تُبنى عليه العلاقات الدولية، في كنف الاحترام المتبادل والشراكة المتضامنة،مشددا على تعزيز العلاقات بين تونس والدول العربية، في وقت أكد مسؤول بريطاني دعم بلاده لحصول تونس على صفة«الشريك المتقدم» مع الاتحاد الأوروبي.
وأعرب في كلمة ألقاها امس، خلال تسلمه خلالها رسائل اعتماد عدد من السفراء، عن أمله في أن تتوفق المجموعة الدولية إلى القضاء على بؤر التوتر والنزاع والعنف، حتى يستتب الأمن والسلام والاستقرار، وتعيش البشرية في أمان واطمئنان وازدهار.
وتسلم الرئيس التونسي خلال هذا الموكب رسائل إعتماد سفراء تسع دول أوروبية وأفريقية وآسيوية في تونس، هي إيطاليا وسويسرا وصربيا وفنلندا وباكستان والهند وفيتنام والسينغال والبنين.
وشدد على أهمية العمل من أجل أن تتوصل أطراف النزاع بالشرق الأوسط، إلى حل عادل وشامل ودائم، يتيح لها المجال لصرف جهودها نحو الإعمار والتنمية.
ولكنه جدد في المقابل التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل على الدوام مبعث انشغال عميق إلى أن يسترجع الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة في إقامة دولته المستقلة على أرضه.
ومن جهة أخرى، أكد الرئيس التونسي أن بلاده لا تدخر جهدا في تعزيز علاقاتها بالدول العربية والمساهمة معها في إضفاء المزيد من النجاعة والشمولية على العمل العربي المشترك.
وأشار إلى أن بلاده ستواصل عملها من أجل الإرتقاء بعلاقاتها بالدول المغاربية إلى أفضل المستويات، والعمل معها من أجل إستكمال بناء الإتحاد المغاربي، «باعتباره خيارا تاريخيا وإستراتيجيا لشعوبنا، لا محيد عنه».
شريك متقدم
الى ذلك أكد سايمون فريزر رئيس السلك الدبلوماسي والوكيل الدائم لوزارة للخارجية البريطانية لشؤون الشرق الأوسط والكومنولث أن بلاده تدعم بقوة سعي تونس للحصول على صفة«الشريك المتقدم» مع الاتحاد الأوروبي، لتنضم بريطانيا بذلك إلى عدد هام من الدول الأوروبية الأخرى التي أعلنت صراحة دعمها للمسعى التونسي.
وقال في حديث نشرته الخميس صحيفة «الصباح» التونسية، إن بلاده تساند تونس في مفاوضاتها من أجل مرتبة «الشريك المتقدم» مع الإتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا الدعم البريطاني، فيما دخلت تونس منذ السابع والعشرين من الشهر الماضي في جولة جديدة من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي هدفها تمكين تونس من صفة «الشريك المتقدم» لأوربا.واعتبر المسؤول البريطاني أن «هناك أجندة واسعة تربط تونس بدول الاتحاد الأوروبي، ونحن نسعى إلى توسيع هذه الأجندة بما يخدم المصالح المشتركة، كما أننا سنسعى إلى تأييد ودعم تونس في مفاوضاتها في بروكسيل من أجل موقع الشريك المتقدم ،لأنها تستحق ذلك».
وكان عدد من الدول الأوروبية منها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا سبق لها أن أكدت دعمها لتونس في مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي للحصول على صفة «الشريك المتقدم».
وتقدمت تونس في الثامن عشر من شهر مارس الماضي، بطلب إلى الاتحاد الأوروبي بشأن منحها صفة «الشريك المتقدّم» حيث شرعت في مناقشة هذا الطلب معه خلال اجتماع عُقد في الحادي عشر من شهر مايو الماضي في العاصمة البلجيكية بروكسل، تلته جولة مفاوضات أخرى لبحث نفس الموضوع.
(يوبي اي)