وجهت محكمة اتحادية أميركية أمس إلى موظف في شركة تكنولوجيات أميركية تهمة سرقة أسرار تجارية ومحاولة بيعها إلى إسرائيل على الأرجح، في وقتٍ ذكرت وزارة العدل أن إسرائيلياً وأميركياً اعترفا بتهريب الأسلحة إلى الصومال إثر إلقاء القبض عليهما.

وبحسب وثائق المحكمة التي نشرت أمس، «توجه اليوت دوكسر، 42 عاما، الى قنصلية دولة أجنبية في مدينة بوسطن حيث اعرب عن نيته في تزويدهم باي معلومات يتمكن من الوصول اليها».

وبحسب محضر إفادته امام مكتب التحقيقات الاتحادي الذي القى القبض عليه، ارسل دوكسر رسالة إلى القنصلية قال فيها: «انا يهودي اميركي اعيش في بوسطن. اعلم انكم تتطلعون دوما الى الحصول على معلومات وانا اعرض عليكم القلة التي قد احصل عليها».

وفي رسالة اخرى قال ان هدفه الرئيسي هو «تقديم المساعدة لوطننا الام ولحربنا ضد اعدائنا»، طالبا مبلغ «ثلاثة الاف دولار مقابل المخاطرة التي يقوم بها».

واكدت وزارة العدل الاميركية في بيان ان الدولة الاجنبية، التي لم تفصح عنها الوزارة واكتفت بالاشارة اليها ب«الدولة المجهولة» في حين انها على الارجح اسرائيل، تعاونت مع التحقيق الاميركي. وأشارت الوثائق إلى أن المتهم قصد بين سبتمبر 2007 ومارس 2009 ما لا يقل عن 69 مرة المكان الذي كان يتبادل فيه المراسلات مع عميل سري لمكتب التحقيقات الاتحادي كان يظنه موظفا في القنصلية.

ومن الوثائق السرية التي سلمها المتهم الى عميل «اف بي أي» لائحة باسماء زبائن شركة «اكاماي تكنولوجيز انك» المتخصصة في تزويد خدمة الانترنت والتي كان يعمل لديها موظفا في دائرة المحاسبة، اضافة الى شرح مفصل لانظمة الحماية المعلوماتية في الشركة. بالتزامن، ذكرت وزارة العدل الأميركية أن إسرائيلياً وأميركياً اعترفا بتهريب الأسلحة إلى الصومال.

واعترف الطيار الحربي الأميركي السابق جوزيف أتول، 79 عاماً، والإسرائيلي شانوش ميلر، 53 عاماً، بالتهم الموجهة لهما والمتعلقة بالتآمر لتهريب أسلحة من نوع بنادق «أي كاي 47» من الولايات المتحدة إلى الصومال بدون ترخيص مسبق من الجهات المعنية ما يعتبر انتهاكاً للقانون الأميركي.

وأفادت الوثائق أن ملير اتصل بأوتول لمساعدته على نقل شحنة من ستة آلاف بندقية من البوسنة إلى الصومال واستخدما وثائق مزورة لإبعاد الشبهات بشأن الوجهة النهائية للأسلحة. وذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن أوتول كان اتهم أواخر الثمانينات بالتآمر مع إسرائيلي لبيع ثلاث طائرات أميركية إلى إيران.

(وكالات)