كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس أن الحكومة الأفغانية والإدارة الاميركية اجرتا في الآونة الأخيرة اتصالات مع شبكة حقاني التي تربطها علاقات وثيقة بتنظيم «القاعدة» عبر وسيط غربي، في وقتٍ افتتح الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أعمال مجلس السلام لمصالحة حركة «طالبان».

وذكرت «ذي غارديان» أمس أن قرضاي «اجرى محادثات مباشرة مع اعضاء بارزين في «شبكة حقاني» خلال صيف العام الجاري، وفقاً لمصادر باكستانية وعربية موثوقة، فيما اجرت الولايات المتحدة اتصالات غير مباشرة مع قادة الشبكة عن طريق وسيط غربي استمرت أكثر من عام».

واضافت أن الوسيط «غير حكومي، واجتمع مع ممثلي حقاني في باكستان مرات عدة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية ونقل رسائل بين الطرفين»، مشيرة إلى أن المحادثات «تجريبية وجاءت بعد أن استنتجت كابول وواشنطن أنه لا يمكن استبعاد شبكة حقاني من المساعي الرامية للتوصل إلى سلام دائم في افغانستان».

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول غربي وصفته بالبارز قوله إن الولايات المتحدة «تعتبر الشبكة أكثر قوة من مجلس قيادة طالبان برئاسة زعيم الحركة الملا عمر المعروف باسم مجلس شورى كويتا، حيث أصبح التهديد العسكري يأتي من الحقانيين».

واضافت نقلاً عن مصدر مشارك في عملية المصالحة أن قرضاي عقد لقاءً وجهاً لوجه مع سراج الدين حقاني على الحدود الافغانية الباكستانية ربيع العام الجاري. سياسياً، افتتح الرئيس الأفغاني مجلس السلام الذي شكل للتوصل الى اتفاق مع «طالبان» بالتزامن مع الذكرى التاسعة لبدء حرب أفغانستان.

وهذه الهيئة مكلفة فتح حوار مع المتمردين. أمنياً، أعلن حلف «ناتو» في بيان مقتل 13 من «طالبان» بينهم ثلاثة قياديين بارزين في مناطق مختلفة. وذكر البيان أن الحاكم الظل في إقليم باغيس الملا إسماعيل وقيادي الحركة في الإقليم عبد الحكيم ومولوي جواد الله قائد «طالبان» في منطقة يانغي كالاح لقوا حتفهم في عمليات منفصلة بالإضافة إلى عشرة مسلحين آخرين.

(وكالات)