كشفت روسيا أمس أنها ستعيد لايران الاموال التي دفعتها لقاء شراء صواريخ «اس-300» التي تم الغاء تسليمها تطبيقا لقرار الامم المتحدة في يونيو الماضي بفرض عقوبات جديدة على طهران، في وقتٍ تتجه موسكو لتوقيع عقد مقاتلات مع نيودلهي بقيمة 30 مليار دولار.
وقال مدير عام الشركة الوطنية لتصدير الاسلحة الروسية سيرغي شيميزوف في تصريحاتٍ صحافية أمس خلال زيارة الى قبرص مع الوفد المرافق للرئيس الروسي ديميتري مدفيديف: «نقوم بتحضير كل الوثائق اللازمة». واضاف: «سيكون علينا اعادة كل الاموال لايران»، قائلا: «ليس لدينا من خيار». وتابع ان هناك «محادثات جارية مع ايران بشأن هذه المسألة»، مستطرداً:
«بالتاكيد، هم ليسوا راضين جدا». وردا على سؤال عن استحقاق موعد الدفع قال شيميزوف انه «من غير المرجح ان يكون هذا العام»، رافضا الافصاح عن قيمة المبلغ، ومشيرا الى ان روسيا «يمكن ان تجمع الاموال اللازمة عبر بيع انظمة اس-300 التي كانت مرتقبة اساسا لايران الى جهة اخرى».
في هذه الأثناء، اعلن وزير الدفاع الهندي اي.كي انتوني ان الهند وافقت على شراء ما بين 250 الى 300 مقاتلة متطورة من روسيا في صفقة يمكن ان تصل قيمتها الى 30 مليار دولار.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي اناتولي سيرديوكوف ان البلدين وافقا على ان تزود روسيا الهند بمقاتلات من الجيل الخامس وكذلك 45 طائرة نقل. واضاف: «ستتسلم الهند 250 الى 300 من احدث المقاتلات»».
صاروخ عابر للقارات
إلى ذلك، اطلق الجيش الروسي بنجاح صاروخ «بولافا» العابر للقارات من غواصة قاذفة للصواريخ وذلك بعد سلسلة اخفاقات منيت بها منذ 2005 التجارب التي اجريت على اطلاق هذا الصاروخ الاستراتيجي من الجيل الجديد. وذكرت وزارة الدفاع في بيان: «اطلقت الغواصة ديمتري دونسكوي القاذفة للصواريخ بنجاح صاروخ بولافا البالستي من مياه البحر الابيض شمال الدائرة القطبية الشمالية».
و«بولافا اس اس-ان اكس-30» بحسب تسميته المعتمدة في حلف شمال الاطلسي «ناتو» هو صاروخ عابر للقارات يبلغ مداه ثمانية آلاف كيلومتر ويمكن تزويده بعشرة رؤوس نووية. ومن المفترض ان تتزود الغواصات النووية القاذفة للصواريخ الروسية من الجيل الرابع الجاري بناؤها حاليا بهذا الطراز من الصواريخ.
(وكالات)
