كشفت تقارير صحافية إسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بتجديد المصادقة على «رسالة الضمانات» أوما عرف باسم «الوديعة»التي سلمها سلفه جورج بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون في العام 2004 وتتضمن خصوصا ضم الكتل الاستيطانية لإسرائيل في أي تسوية مستقبلية.
ونقلت صحيفة « يديعوت أحرونوت» العبرية أمس عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين مطلعين على الاتصالات السرية بين نتانياهو وأوباما قولهم إن« الأول يحاول الحصول من الأميركيين على تعهدات واضحة ولا يكون لبس فيها ليتمكن من طرحها أمام وزراء حكومته عندما يحين الوقت لإقناعهم بتمديد تجميد البناء الاستيطاني لشهرين إضافيين».
وشدد المسؤولون على أن« نتانياهو لم يتوصل حتى الآن إلى صفقة كهذه مع البيت الأبيض ولذلك فإنه يمتنع من بحث مطلب الفلسطينيين بتجميد الاستيطان في الهيئات المختلفة للحكومة».
ويدعو أوباما إلى حل قضية الحدود بأن تنسحب إسرائيل إلى حدود العام 1967 مع إمكانية إجراء تبادل أراض يتم من خلالها ضم جزء من الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل مقابل حصول الفلسطينيين على اراض في منطقة النقب، جنوب إسرائيل.لكن نتانياهو لا يكتفي بتصريحات أوباما هذه ويطالب بإعادة المصادقة على ضمانات بوش القاضية بضم الكتل الاستيطانية كلها بأيدي إسرائيل في إطار الحل الدائم.
وفيما يتعلق بحق العودة، فإن أوباما لم يصرح بشأن هذا الموضوع فيما يسود قلق في إسرائيل من أن الرئيس الأميركي لم ينف بصورة علنية مطلب اللاجئين الفلسطينيين بتطبيق حق العودة إلى الأماكن التي طردوا منها وأصبحت تقع في إسرائيل. من جهة أخرى،قالت «يديعوت أحرونوت» يرفض نتانياهو بشكل مطلق أن تمنح الإدارة الأميركية رسالة ضمانات للسلطة الفلسطينية في موازاة رسالة كهذه لإسرائيل.
قانون عنصري
في موازاة ذلك اعتبر نائبان عربيان في الكنيست الاسرائيلي امس ان مشروع نتانياهو تعديل قانون الجنسية لجهة ان يصبح قسم الولاء ل«اسرائيل،دولة يهودية وديموقراطية» هو تعديل«عنصري».
وقال النائب محمد بركة ان نتانياهو «قرر افتتاح الدورة البرلمانية الشتوية بوابل جديد من القوانين العنصرية التي تتناغم مع افكاره الشخصية، وافكار حكومته، بالمصادقة على تعديل جديد لقانون المواطنة العنصري».واعلن مكتب نتانياهو مساء الاربعاء انه سيكون على المرشحين لنيل الجنسية الاسرائيلية ان يؤدوا قسم الولاء ل«اسرائيل، دولة يهودية وديموقراطية» بموجب مشروع تعديل لقانون الجنسية العائد الى العام 1950 والذي يعتزم نتانياهو طرحه على جلسة مجلس الوزراء الاحد.
بدوره ندد النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة بالتعديل المقترح، معتبرا اياه تعديلا «عنصريا ومنافيا للديموقراطية».من ناحيتهم قال وزراء إسرائيليون إن مشروع قانون نتانياهو هدفه شراء صمت شريكه الأكبر في التحالف وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.
القدس المحتلة-«البيان» والوكالات