تستعد بعثة الأمم المتحدة في السودان لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين أثناء إجراء عمليتي الاستفتاء في السودان، وقامت القوات الدولية بتنفيذ عملية تدريبية أطلق عليها اسم «الدرع السريع» شارك فيها مئات الجنود في مناطق مختلفة من السودان، فيما اتفقت الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة في دارفور على استئناف عمل اللجان التفاوضية الخمس لانهاء المواضيع العالقة بينهما اعتبارا من يوم أمس وحتى 19 اكتوبر الجاري تمهيدا لصياغة الوثيقة النهائية لاتفاق السلام في دارفور.
وقال أحد قادة العملية الميجور جنرال موسيس بيسونغ أوبي إن «التدريب يهدف إلى تشجيع الجهود الجماعية لتقديم الدعم لشعب السودان وحماية المدنيين، فتوفر القوات المسلحة البيئة الملائمة إلى جانب الهيئات الأمنية الأخرى بما يمكن الوكالات المختلفة من القيام بدورها وتنفيذ مهامها لدعم شعب السودان».
وتهدف العملية إلى تقييم قدرات البعثة على سرعة توفير الحماية للمدنيين الذين قد يواجهون خطرا وشيكا. وتكتسب عملية «الدرع السريع» أهمية كبيرة للأمم المتحدة بشكل عام وخاصة لبعثتها في السودان في إطار الاستعداد والتدريب على حالات الطوارئ المحتملة أثناء الاستفتاء.
جاء ذلك فيما تتسارع الجهود استعدادا لإجراء الاستفتاء في السودان بعد نحو ثلاثة أشهر، ومع ظهور مؤشرات احتمال تأجيل إجراء استفتاء أبيي، حيث من المقرر ان يصوت مواطنو جنوب السودان في التاسع من يناير القادم على خيار الوحدة أو الانفصال عن الشمال، كما يقرر سكان منطقة أبيي في نفس اليوم انضمام المنطقة إلى الجنوب أو الشمال.
استئناف مفاوضات
في الاثناء قال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري احمد بن عبدالله آل محمود، في تصريحات في الدوحة مساء اول من امس عقب اجتماع لجنة الوساطة مع طرفي النزاع في دارفور، إن اللجان التي شكلتها الوساطة سوف تنهي أعمالها في غضون خمسة أيام « وستجتمع لجنة الاتفاقية لمعالجة القضايا التي تستعصي على اللجان التفاوضية للوصول الى حل بشأنها».
واكد آل محمود بأن الاتصالات مازالت مستمرة مع قيادة حركة العدل والمساواة بقيادة خليل ابراهيم وحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد النو .. «للخروج بسلام شامل يحظي برضا ودعم الجميع من حركات مسلحة ومجتمع مدني ونازحين ولاجئين».
وقال إن الوساطة حددت أن يتم الانتهاء والتوقيع على اتفاق السلام قبل نهاية العام الجاري «ومازلنا على تفاؤلنا بمشاركة جميع الحركات في المفاوضات».
من جانبه أكد الوسيط الأممي جبريل باسولي انهم مستمرون في اجراء المشاورات مع كل الاطراف بما في ذلك الحركات الغائبة، وقال: «نتطلع الى وثيقة تجد القبول من الجميع وقادرة على حل مشاكل دارفور».
وتحدث الوزير السوداني أمين حسن عمر رئيس وفد الحكومة السودانية في المفاوضات عن وجود بعض القضايا العالقة، معبرا عن امكانية حلها عبر لجان التفاوض، رافضا الحديث عن طبيعة هذه القضايا العالقة، معتبرا أن القضايا المتفق عليها اكثر من القضايا المختلف عليها « مما سيسهل على الوساطة انجاز وثيقة السلام النهائي».
وأعرب رئيس حركة التحرير والعدالة التجاني السيسي عن أمله في أن تفرغ اللجان الفنية من التفاوض في غضون اسبوعين.
نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات